أنقرة (زمان التركية)- في حديث ألقاه بمناسبة الذكرى الـ25 لتأسيس حزب العدالة والتنمية، فتح الرئيس التركي السابق عبد الله جول صندوق أسرار المرحلة التي سلّم فيها رئاسة الوزراء إلى رجب طيب إردوغان، معرباً عن شكره لحزب الشعب الجمهوري وزعيمه آنذاك دينيز بايكال، ومؤكداً على دورهما المحوري في تلك الحقبة.
وأوضح جول، في مقابلة أجراها مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، تفاصيل دخول إردوغان إلى البرلمان عبر انتخابات ولاية سيعرت التكميلية ومن ثم تسلمه مقاليد رئاسة الوزراء.
وأشار عبد الله جول إلى الدور الحاسم الذي لعبه حزب الشعب الجمهوري المعارض في التعديل الدستوري الذي يسر تلك الخطوة، مشدداً على أهمية الالتزام بالأخلاق والأعراف السياسية، ومضيفاً: “يجب إعطاء حزب الشعب الجمهوري ودينيز بايكال حقهما؛ فلولا الدعم الذي قدموه لما أمكن إجراء ذلك التعديل الدستوري”.
واستحضر الرئيس السابق أجواء الحملة الانتخابية التكميلية في ولاية سيعرت، مشيراً إلى أنه ذهب بنفسه كرئيس للوزراء ليخاطب الجماهير ويطلب أصواتهم لصالح إردوغان لضمان دخوله البرلمان، وهو ما تحقق بالفعل عقب أدائه اليمين الدستورية.
وعقب أداء إردوغان اليمين النيابية، رأى غول أن استمراره في منصب رئاسة الوزراء لا يتوافق مع مبادئه وأخلاقياته السياسية.
ورغم الضغوط والنصائح الداعية لاستمراره في المنصب من أطراف متعددة في الداخل والخارج، توجه غول إلى مقر الحزب الحاكم حاسماً أمره بتسليم السلطة.
وكشف جول عن تفاصيل الحوار الذي دار بينه وبين إردوغان عند اتخاذه القرار، موضحاً أن الأخير لم يكن يتوقع هذه الخطوة واستفسر عن سبب العجلة، ليجيبه جول بثبات بأن الوضع لم يعد يحتمل الاستمرار على هذا النحو، وأن الوقت قد حان ليتنحى ويتولى أردوغان رئاسة الحكومة.
وفي ختام حديثه، تطرق جول إلى المسار السياسي لحزب العدالة والتنمية، متذكراً الأحداث الاستثنائية التي مرت بها تركيا مثل محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو.
وأعرب عن أمله في أن تتجاوز البلاد كافة هذه الصدمات، وأن تعود إدارة تركيا وفق الرؤية والتوجهات الأولى التي أعلنها الحزب في بداياته.



















