أنقرة (زمان التركية) – رفعت تركيا صادراتها للدول الإسلامية بشكل ملحوظ في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري نتيجة للجهود التي بذلتها وزارة التجارة التركية مع أعضاء منظمة التعاون الإسلامي في نطاق استراتيجية تنمية الصادرات.
وأشارت الوزارة في بيان إلى أن حجم التجارة مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي سجل 41.5 مليار دولار، بفضل مواصلة تركيا لجهودها الرامية لتطوير العلاقات التجارية.
تضم منظمة التعاون الإسلامي، التي تأسست عام 1969 من أجل تعزيز التعاون والتضامن بين الدول الإسلامية وحماية الحقوق والمصالح المشتركة، 57 دولة عضوا. وتمثل الوكالة حوالي ربع سكان العالم وعُشر الدخل العالمي.
زيادة حصة الدول الإسلامية في الصادرات إلى 30 في المئة
تهدف تركيا إلى دعم أنشطة المصدرين تجاه الدول الإسلامية في نطاق “استراتيجية تنمية الصادرات مع أعضاء منظمة التعاون الإسلامي” التي وضعتها وزارة التجارة في عام 2024.
وفي نطاق الاستراتيجية المدرجة في البرنامج متوسط الأجل الذي يغطي الفترة 2026-2028، تسعى تركيا إلى زيادة حصة الدول الإسلامية من إجمالي صادراتها من مستوى 27 في المئة إلى 30 في المئة بحلول عام 2028.
وتم تحديد 21 دولة، تم تحليل بياناتها الاقتصادية والتجارية بالتفصيل، كبلدان تركيز في المرحلة الأولى في إطار الاستراتيجية. وتتضمن قائمة هذه الدول كل من أذربيجان والبحرين وبنغلاديش والإمارات العربية المتحدة والجزائر وإندونيسيا والمغرب وساحل العاج وقطر والكويت وليبيا وماليزيا ومصر ونيجيريا وأوزبكستان وباكستان والسنغال والمملكة العربية السعودية وتونس والأردن وعمان.
وكثّفت تركيا أنشطتها الترويجية التي تستهدف هذه الدول وخصوصا الوفود التجارية وتنظيم المعارض، كما تم تقديم دعم حكومي إضافي بنسبة 20 في المئة لتسجيل العلامات التجارية الأجنبية والترويج لها وأنشطة الوفد التجاري القطاعي لهذه الأسواق المدرجة ضمن قائمة الدول المستهدفة للصادرات التركية لعام 2026.
وتهدف الاستراتيجية إلى تسريع وصول المصدرين إلى فرص تعاون جديدة في منطقة جغرافية واسعة تمتد من الخليج إلى شمال إفريقيا، ومن جنوب شرق آسيا إلى آسيا الوسطى، وتعزيز مكانة الشركات في سلاسل التوريد العالمية.
119.1 مليار دولار حجم التجارة مع دول منظمة التعاون الإسلامي
بلغ حجم التجارة الخارجية لتركيا مع دول منظمة التعاون الإسلامي 87.6 مليار دولار في عام 2013، غير أنه ارتفع بنحو 1.4 مرة ليصل إلى 119.1 مليار دولار في عام 2025. وتضمنت قائمة أكثر الدول تجارة مع تركيا من بين دول منظمة التعاون الإسلامي خلال العام الماضي كل من الإمارات العربية المتحدة بحوالي 19 مليار دولار، والعراق بـ 14.3 مليار دولار، ومصر بـ 7.9 مليار دولار، وكازاخستان بـ 7.9 مليار دولار.
في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى يوليو/ تموز من عام 2026، ارتفع حجم التجارة الخارجية لتركيا مع دول منظمة التعاون الإسلامي بنسبة 2.2 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ووصل إلى 69.2 مليار دولار.
وفي الفترة نفسها، ارتفعت صادرات تركيا إلى دول منظمة التعاون الإسلامي بنسبة 0.8 في المئة لتصل إلى 41.5 مليار دولار. وبهذا، ارتفعت الصادرات بمقدار 345.7 مليون دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
مصر وليبيا وسوريا في مقدمة الدول المستوردة
كانت مصر وليبيا وسوريا والأردن الدول الرائدة التي زادت فيها صادرات تركيا إلى دول منظمة التعاون الإسلامي من حيث القيمة في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى يوليو/ تموز. وزادت صادرات تركيا إلى مصر بمقدار 522.2 مليون دولار لتصل إلى 2.8 مليار دولار، كما زادت صادراتها إلى ليبيا بمقدار 438.5 مليون دولار لتصل إلى 2.2 مليار دولار.
وبلغت الصادرات التركية إلى سوريا 2.1 مليار دولار بزيادة قدرها 296.8 مليون دولار، بينما بلغت الصادرات إلى الأردن 1.3 مليار دولار بزيادة قدرها 227.5 مليون دولار.
وجاءت “الغلايات والآلات والأجهزة والأدوات الميكانيكية” و “الأحجار والمعادن الثمينة أو شبه الثمينة” و “الآلات والأجهزة الكهربائية” في مقدمة المنتجات التي تصدرها تركيا أكثر إلى دول منظمة التعاون الإسلامي.
في المقابل، تصدرت “الوقود والزيوت المعدنية” و “الأحجار والمعادن الثمينة أو شبه الثمينة” و “سلع النحاس والنحاس” واردات تركيا من دول منظمة التعاون الإسلامي.
اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية
تدعم اتفاقيات التجارة الحرة التركية مع ألبانيا والإمارات العربية المتحدة والمغرب وفلسطين وقطر وماليزيا ومصر وتونس، الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، القدرة التنافسية للمصدرين في هذه الأسواق.
كما تساهم اتفاقيات التجارة التفضيلية المعمول بها مع أذربيجان وإيران وأوزبكستان وباكستان في تطوير التجارة المتبادلة.
ومن المتوقع أن تدخل اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع لبنان والسودان حيز التنفيذ بعد الانتهاء من عمليات الموافقة الداخلية.
وفي السياق نفسه، تجري مفاوضات مع مجلس التعاون الخليجي لإبرام اتفاقية تجارة حرة وتوسيع نطاق اتفاقية التجارة التفضيلية الحالية مع باكستان.
المشاريع الإقليمية تدعم التكامل التجاري
تواصل وزارة التجارة تقييم الفرص التي أوجدها التكامل الإقليمي والتي من المتوقع أن يتم تعزيزها بشكل أكبر بمشاريع مثل الممر الأوسط وطريق التنمية وسكة حديد الحجاز.
هذا وتهدف الوزارة إلى تعميق العلاقات التجارية والاقتصادية مع أعضاء منظمة التعاون الإسلامي بما يتماشى مع استراتيجية تنمية الصادرات، وتمكين المصدرين الأتراك من الاستفادة بشكل أكبر من فرص التعاون المتبادل مع دول منظمة التعاون الإسلامي.



















