أنقرة (زمان التركية) – تجرى إسرائيل مفاوضات مع الإمارات العربية المتحدة لتوسيع صادراتها من أنظمة الدفاع الجوية المتعددة الطبقات التي باعتها مؤخرًا إلى اليونان.
وتتنظر إسرائيل إلى الإمارات باعتبارها أحد المشترين البارزين لهذه المنظومات، حيث ذكر موقع ميديل إيست آي نقلا عن مصادر أمريكية حالية وسابقة مطلعة على المفاوضات أن الولايات المتحدة تشارك في المفاوضات بين إسرائيل والإمارات وأن المفاوضات تبحث كيفية سد الثغرات في القدرات الدفاعية الجوية المتعددة الطبقات للإمارات عبر الأنظمة الإسرائيلية.
ويُنظر إلى الاتفاق الدفاعي الجوي بقيمة 3.5 مليار دولار، الذي أبرمته إسرائيل مع اليونان يوم الإثنين الماضي، كنموذج من حيث تصدير أنظمة مشابهة إلى دول أخرى.
وذكر مسؤول أمريكي سابق مطلع على المفاوضات أن إسرائيل تحول المنظومات الدفاعية الجوية لمجال دخل وتصدر مهم للبلاد مفيدا أن المنظومات أقل تكلفة مقارنة ببدائلها الأمريكية الصنع وأنسب للتصدير.
استهداف الثغرات في الدفاع الجوي الإماراتي
تُعد الإمارات مشترى محتمل مهم للمنظومات الإسرائيلية بسبب التعاون الدفاعي الحالي بين البلدين.
وسبق وأن أعلنت الولايات المتحدة أن إسرائيل نشرت بطاريات القبة الحديدية وعناصر فنية في الإمارات خلال الفترة، التي تكثّفت بها المواجهات مع إيران. وأوضحت فايننشال تايمز، أن إسرائيل أرسلت منظومة لرصد المسيرات إلى الإمارات.
وتم الكشف عن ابرام البلدين لاتفاق بشأن التطوير والتزويد المشترك للأنظمة المسلحة.
وتستخدم الإمارات حاليا منظومتين باتريوت وثاد الأمريكيتين، حيث سبق وأن اشترت الإمارات منظومة الدفاع الجوي باراك الإسرائيلية الصنع، غير أن المسؤول الأمريكي أوضح أن الإمارات لا تمتلك منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات التي ستوفر لها حماية شاملة ضد التهديدات المختلفة.
إسرائيل توسِّع شبكة الشراكات الدفاعية
يُعد الاتفاق الدفاعي الجوي الإسرائيلي مع اليونان مؤخرا جزء من استراتيجية إسرائيل لدمج التكنولوجيا الدفاعية ضمن شبكة أوسع مع شركائها الاستراتيجيين.
وتأتي اليونان وقبرص اليونانية ضمن الطرف الغربي للشبكة من حيث الشركات الدفاعية، بينما تأتي الإمارات والهند ضمن الشركاء المهمين في الشرق.
وجاءت هذه التطورات عقب اتفاقية مكة للدفاع المشتركة التي وقعتها كل من تركيا والسعودية وباكستان الشهر الماضي.
حيث يُعد الاتفاق المشار إليه كيان بديل للشراكات الأمنية التي تشكلها إسرائيل بالنسبة لمستقبل التحالفات الدفاعية بالمنطقة.
وعلى الرغم من إعلان السعودية وتركيا وباكستان أنهم يهدفون لتعزيز التعاون في المجال الدفاعي، لم يُكشف بعد للرأي العام عن المشاريع الدفاعية المشتركة الضخمة في إطار الاتفاق.
نموذج الاتفاق مع اليونان
بموجب اتفاقية موقعة بين إسرائيل واليونان، ستساهم إسرائيل في تصميم وتوريد مكونات نظام الدفاع الجوي اليوناني الشامل “درع أخيل”.
وأوضحت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الاتفاقية تشمل تصدير نظام دفاع متكامل لمواجهة طيف واسع من التهديدات، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والتهديدات الجوية والطائرات المسيّرة. وأُفيد بأن اليونان، بموجب الاتفاقية، ستشتري أنظمة “مقلاع داود” و”سبايدر” إسرائيلية الصنع، بالإضافة إلى نظام الدفاع الجوي “باراك إم إكس” ورادارات متعددة المهام تُستخدم في المراقبة الجوية.
وستصبح اليونان ثاني دولة بعد فنلندا تستخدم منظومة “مقلاع داود” بموجب هذا الاتفاق.
من جهة أخرى، أفادت التقارير أن الإدارة القبرصية اليونانية في جنوب قبرص تسلمت أيضا منظومة الدفاع الجوي “باراك” إسرائيلية الصنع في ديسمبر/كانون الأول 2024.



















