أنقرة (زمان التركية)- وصف رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إجئي، العمليات العسكرية التي تشنها الإدارتان الأمريكية والإسرائيلية ضد بلاده بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بشكل مباشر، وذلك خلال كلمته التي ألقاها في قمة رؤساء السلطات القضائية لدول مجموعة “بريكس” المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي.
وانتقد إجئي بشدة صمت المجتمع الدولي، ملمحًا إلى مسؤولية دول المجموعة ومطالبًا بمحاكمة المسؤولين عن هذه الأفعال في إطار القانون الدولي ومبدأ الولاية القضائية العالمية.
وأكد محسني إجئي أن العالم اليوم بأشد الحاجة إلى نظام دولي عادل أكثر من أي وقت مضى، مشددًا على أنه لا توجد قوة فوق القانون.
وأوضح أن مجموعة “بريكس” تلعب دورًا محوريًا في صياغة نظام عالمي جديد، مؤكدًا ضرورة الالتزام غير المشروط بسيادة الدول، وسلامة أراضيها، وميثاق الأمم المتحدة.
كما لفت الانتباه إلى تصاعد العقوبات أحادية الجانب والضغوط غير المشروعة ضد الدول المستقلة في العالم المعاصر، مؤكدًا أن الهيئات القضائية لا يمكنها الوقوف موقف الناظر أمام هذه الانتهاكات.
وأشار رئيس السلطة القضائية الإيرانية إلى أن الهجمات لم تكن مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل استهدفت حياة المدنيين بشكل مباشر، مستعرضًا أرقامًا وحقائق ميدانية صادمة؛ حيث تم استهداف مدرسة في مدينة “ميناب” في اليوم الأول للهجمات مما أسفر عن مقتل 168 طالبًا.
وأضاف أن المواجهات التي استمرت على مدار 40 يومًا شهدت قصفًا للمستشفيات، والمناطق السكنية، والمؤسسات التعليمية والثقافية، مؤكدًا أن هذه الاستهدافات الموجهة ضد المدنيين والنساء والأطفال تشكل جرائم حرب صريحة وفقًا لاتفاقيات جنيف.
وشدد إجئي على ضرورة إظهار دول “بريكس” إرادة مشتركة تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة، داعيًا إلى إدانة فورية للأعمال التي تخرق حرمة الأراضي الإيرانية وتنتهك سيادتها.
كما أكد أهمية اتخاذ تدابير رادعة وملموسة على مستوى التكتل لمنع وقوع أي اعتداءات غير قانونية جديدة في المستقبل.
واختتم رئيس السلطة القضائية الإيرانية كلمته بالدعوة إلى تحرك حقوقي حاسم، مؤكدًا أنه لا ينبغي للأنظمة القضائية أن تستسلم لسياسة الإفلات من العقاب.
وطالب دول مجموعة “بريكس” بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية في محاكمها الوطنية، لمحاكمة كافة الأطراف العسكرية والسياسية التي خططت وأمرت ونفذت جرائم الحرب ضد الشعب الإيراني.
















