أنقرة (زمان التركية)- شهدت العاصمة الأوغندية كامبالا تظاهرة حاشدة أمام سفارة جمهورية تركيا بمشاركة المئات، للمطالبة بتسليم الناشط والمعارض الأوغندي فريد لومبوي المقيم في تركيا.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت السفارة التركية أمس إغلاق أبوابها وتعليق خدماتها بسبب هذه الاحتجاجات، التي قادتها “رابطة الوطنيين الأوغنديين” برئاسة موهوزي كاينيروغابا، قائد القوات المسلحة ونقلاً عن الأمين العام للرابطة، فاضل توالا، فإن المحتجين لم يجتمعوا كأعداء للشعب التركي، بل كوطنيين يشعرون بخيبة أمل كبيرة نتيجة استمرار لومبوي في استخدام الأراضي التركية كمنصة للهجوم على القيادة الوطنية في أوغندا.
ويُعدّ فريد لومبوي أحد أبرز أصوات المعارضة الأوغندية في الخارج، حيث يقيم في تركيا وضع قانوني غير محدد منذ سنوات، وتبث مقاطعه المصورة عبر منصة “يوتيوب” لتسجل آلاف المشاهدات من خلال قناته التي تضم أكثر من 146 ألف مشترك.
ووفقًا لتصريحات الأمين العام للرابطة، فإن لومبوي مطلوب للسلطات الأوغندية بتهم تتعلق بالدعاية السوداء، والتحريض، الجرائم الإلكترونية، وهو ما دفع الجماهير المحتشدة أمام السفارة للمطالبة بترحيله وتسليمه فورًا للعدالة.
في سياق متصل، تتزامن هذه الاحتجاجات مع توترات دبلوماسية أثارها الجنرال كاينيروغابا، نجل الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، والذي يتصدر المشهد السياسي كقائد فعلي للبلاد يفوق نفوذه نفوذ والده البالغ من العمر 82 عامًا.
وكان كاينيروغابا قد أثار جدلاً واسعًا في أبريل الماضي عبر منصة “X” بعد مطالبته لتركيا بدفع مليار دولار لتجنب قطع العلاقات الدبلوماسية، فضلاً عن إساءاته الموجهة للنساء التركيات.
ويُتوقع أن يترشح الجنرال للرئاسة عقب انتهاء ولاية والده عام 2031، رغم إعلانه السابق عن اعتزال التدوين بالمنصات الاجتماعية للتفرغ لمهامه العسكرية، وهو القرار الذي سرعان ما تراجع عنه.
ولا تُعدّ هذه الحادثة الأولى من نوعها للجنرال المثيل للجدل؛ إذ يمتلك سجلًّا حافلاً بالتدوينات التي تسببت في أزمات دبلوماسية سابقة، من بينها تهديده بقطع رأس زعيم المعارضة بوبي واين، وتهديده باجتياح كينيا المجاورة عام 2022، وهو ما دفع والده للتدخل واعتذار الدولة رسميًّا.
وعلى الرغم من أن الحكومة الأوغندية تؤكد باستمرار أن تصريحات كاينيروغابا عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا تمثل السياسة الرسمية للدولة، إلا أن الأوساط السياسية ترى فيه الخليف الفعلي لوالده الذي يحكم البلاد منذ عام 1986، رغم نفي الأخير لإعداده نجله للرئاسة.



















