أنقرة (زمان التركية)- تواصل السلطات الإنتخابية في روسيا فرز أصوات الاقتراع في انتخابات مجلس الدوما (البرلمان)، فيما أظهرت النتائج الأولية تصدر حزب “روسيا الموحدة” الحاكم والمؤيد للرئيس فلاديمير بوتين بـ 57.48% من الأصوات.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية الروسية بعد معالجة 75.31% من محاضر الاقتراع، يمضي الحزب بخطى ثابتة نحو تحقيق الأغلبية الدستورية في المجلس المؤلف من 450 مقعداً.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة كونها الأولى من نوعها للبرلمان الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
ووفقاً للنتائج الأولية نفسها، حلّ الحزب الشيوعي في المرتبة الثانية بحصوله على 14.03% من الأصوات، تلاه الحزب الليبرالي الديمقراطي (LDPR) بنسبة 8.75%، ثم حزب “أناس جُدد” في المركز الرابع بـ 8.01%.
أما حزب “روسيا العادلة” فقد جاء فوق نسبة الحسم البالغة 5% بفارق ضئيل، مسجلاً 5.01%. وإلى جانب ذلك، يتصدر مرشحو حزب “روسيا الموحدة” السباق في 208 دوائر من أصل 225 دائرة فردية، مما يشير إلى قدرة الحزب على حصد ثلثي المقاعد اللازمة لتحقيق الأغلبية الدستورية في مجلس الدوما.
وفيما يتعلق بنظام الانتخابات ونسب المشاركة، يُنتخب نصف أعضاء مجلس الدوما الـ 450 عبر القوائم الحزبية الفيدرالية بحسب نسبة الأصوات، بينما يُنتخب الـ 225 عضواً الآخرون عبر الدوائر الفردية.
وأشارت بيانات لجنة الانتخابات إلى أن نسبة المشاركة قاربت 57%، على أن يتم الإعلان عن التوزيع النهائي والرسمي للمقاعد فور الانتهاء الكلي من عمليات فرز الأصوات.
وتُعد هذه الانتخابات البرلمانية الأولى التي تُجرى في البلاد منذ شنّ روسيا عملياتها العسكرية في أوكرانيا خلال فبراير 2022.
وذكرت تقارير إعلامية غريبة أن العملية الانتخابية شهدت استبعاد جانب كبير من المرشحين المناهضين للحرب، مشيرة إلى أن الأحزاب الرئيسية المتوقع دخولها البرلمان تدعم بصفة عامة السياسات الأساسية للكرملين.
كما غاب حزب “يابلوكو” الليبرالي عن ورقة الاقتراع، في حين يُنتظر أن تُحافظ الأحزاب الخمسة نفسها التي شكلت الدوما في الدورة السابقة على تمثيلها في الدورة الجديدة.
وقد جرت العملية الانتخابية في ظل استمرار الهجمات المكثفة بطائرات مسيرة أوكرانية على الأراضي الروسية.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه الكرملين أن الاقتراع يعكس مؤشراً على الدعم الشعبي لسياسات الحكومة في ظل استمرار الحرب، وجهت مجموعات معارضة والسلطات الأوكرانية انتقادات حول شرعية العملية الانتخابية، بينما أكد المسؤولون الروس أن الانتخابات أُجريت بالكامل وفقاً للقوانين والتشريعات النافذة.



















