أنقرة (زمان التركية) – علق أوكتاي سرال مستشار الرئيس التركي، على أزمة الصناديق الاستثمارية التي باتت أحد أهم قضايا الأسواق المالية خلال الآونة الأخيرة والتي يٌعنى بها نحو مليون مستثمر.
وأوضح سرال أن الأمر لا يقتصر فقط على الضرر الذي تعرضت له بعض الصناديق الاستثمارية أو المستثمرين، مشددا على ضرورة تناول القضية من حيث ثقة المستثمرين في المنظومة المالية.
بصرف النظر إلى أين سيؤدي الأمر
أشار سرال إلى أن أزمة الصناديق الاستثمارين تعني نحو مليون مستثمر وشدد على ضرورة إدارة التحقيقات بشكل شامل، قائلا: “ازمة الصناديق الاستثمارية التي نشهدها مؤخرا هي قضية حساسة تعني نحو مليون مستثمر وتمتد من بورصة إسطنبول وحتى الأسواق المالية. الامر هنا لا يتعلق فقط بالضرر الذي تعرضت له بعض الصناديق الاستثمارية أو المستثمرين، بل أن القضية الرئيسة هي الثقة التي يشعر بها شعبنا في المنظومة المالية والأموال التي اكتسبوها بعرق جبينهم”.
وأشار سرال إلى ضرورة محاسبة المسؤولين أمام القانون قائلا: “يجب على كل من تجاهل هذا الأمر أو أهمله أو يتحمل مسؤوليته أن يحاسب أمام القانون. بصرف النظر إلى أين سيصل الأمر وبصرف النظر عمن سيطاله. لابد من الكشف عن الحقائق بكل جوانبها”.
سيتم متابعة الأمر حتى أدق تفاصيله
تطرق سرال إلى وزارة العدل والجاهات المعنية وأكد على ثقته في متابعة الأمر بجميع جوانب التحقيق قائلا: “أثق أن وزارة العدل والجهات المعنية ستتابع هذا التحقيق حتى أدق تفاصيله وستتخذ بكل إصرار الإجراءات اللازمة لرفع الظلم عن المواطنين”.
وشدد سرال على مساندة الشعب والقانون والعدالة وضرورة حماية حقوق المستثمرين الضحايا.
وتناول سرال الجدل السياسي الموجه للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشأن هذه الأزمة قائلا: “يجب عدم السماح بأن تغطي أية حسابات سياسية تهدف لتقويض رئيسنا من خلال هذه القضية على معاناة المواطنين الضحايا. ندعم جهود وزارة العدل وستتجلى عدالة دولتنا وسيُحاكم المسؤولون أي من كانوا وسيتم حماية حقوق شعبنا”.
وكانت تركيا شهدت الأيام الماضية موجة اعتقالات في إطار حملة إجراءات صارمة يتوسع نطاقها ضد تلاعب مشتبه به بأسعار الأسهم، وهو ما أثار أزمة سيولة هزت قطاع صناديق الاستثمار في تركيا ودفعت الجهات التنظيمية إلى تجميد عشرات الصناديق والأمر بتصفيتها.
واتجه الاتراك خلال السنوات الأخيرة لصناديق الاستثمار البارزة على إثر المكاسب الاستثنائية التي تحققها هذه الصناديق كالصندوق الرئيسي لشركة “تيرا بورتفوي يونيتيمي” (Tera Portfoy Yonetimi AS) عائدا تجاوز 66000 في المئة خلال السنوات الثلاث المنتهية في 16 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وأثارت هذه العوائد شكوكا في تضخيم أدائها بصورة مصطنعة. مما دفع الجهات التنظيمية إلى التدقيق في هذه الصناديق عن كثب نهاية عام 2025 الماضي.
في أغسطس، أصدرت هيئة أسواق المال التركية مجموعة جديدة من الإرشادات بهدف تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن التحركات غير المعتادة للأسهم مما أسفر عن تدفقات خارجة حادة من بعض الصناديق، حيث سجلت إحدى شركات إدارة الأصول، وهي “بوسولا بورتفوي يونيتيمي” (Pusula Portfoy Yonetimi) انهيار قيمة حيازاتها من الأسهم. وتسبب هذا الأمر في تعثر الشركة معلنة عدم قدرتها على تلبية طلبات الاسترداد.
وسرعان ما أعلنت “تيرا” أنها ستشتري شركة الاستثمار، لكن التساؤلات استمرت بشأن كيفية تلبيتها طلبات الاسترداد مما أصاب المستثمرون في صناديق “تيرا” بحالة من الذعر أسفرت عن موجة واسعة ومتسارعة من سحب المستثمرين لأموالهم.
وفي 16 سبتمبر/ أيلول الجاري، قالت الشركة إنها أيضاً لن تتمكن من سداد مستحقات العملاء الراغبين في الخروج.



















