أنقرة (زمان التركية)- تسعى الأطراف المعنية إلى حل العقدة المستعصية في مشروع كابل الربط الكهربائي “Great Sea Interconnector” بحلول السادس والعشرين من أكتوبر الجاري، وهو المشروع الذي يهدف إلى ربط اليونان بإسرائيل عبر قبرص الرومية، وكان سبباً رئيساً في تصاعد التوتر بين أنقرة وآثينا في منطقة شرق المتوسط.
ونقلت صحيفة “كاثيميريني” اليونانية أن آثينا وباريس باتتا قريبتين للغاية من التوصل إلى صيغة تُجنب المنطقة أزمة جديدة مع تركيا، وتسمح بإنعاش المشروع واستئناف العمل فيه.
وتعتمد الصيغة المطروحة، وفقاً لمصادر حكومية يونانية، على مبدأ “الغموض الخلاق” الذي تقوده شركة الكهرباء الفرنسية “نيكسانس” لحلحلة الأزمة الراهنة.
وتقضي الخطوة بأن تقوم الشركة الفرنسية بإبلاغ تركيا مسبقاً بأي أنشطة تُجرى على القاع البحري في شرق المتوسط، تلبيةً لشرط أنقرة الخاص بـ “التنسيق المسبق”.
وفي الوقت الذي يُنتظر فيه أن تتعامل أنقرة مع هذا الإخطار على أنه “طلب ترخيص”، ستمسك التوليفة اليونانية-الفرنسية بالطرف الآخر للمعادلة بتبني موقف مفاده أن إحاطة تركيا علماً لا تعني تقديم طلب رسمي للحصول على موافقتها.
ويهدف هذا المخرج إلى إتاحة المجال للمشروع للتحرك قدماً دون أن يضطر أي طرف للتراجع عن مواقفه المعلنة.
ويرى التقرير أن إقرار هذه الصيغة سيرسخ آلية تضمن استمرار العمل بالمشروع دون إلزام أي من الأطراف بالتنازل الصريح عن موقفه القانوني.
غير أن التحدي الحقيقي ينحصر في مدى نجاح هذه الترتيبات الجارية مع أنقرة عند اختبارها عملياً على أرض الواقع وفي الميدان.
على صعيد آخر، تسود آثينا حالة من الخيبة والصدمة تجاه المواقف الفرنسية؛ فبعدما منح اليونانيون دوراً محوريّاً للشركات الفرنسية في شرق المتوسط وأبرموا صفقات تسلح بمليارات اليورو مع باريس، فوجئوا بتعميق التعاون الدفاعي بين فرنسا وتركيا وتوقيع الطرفين “خارطة طريق للتعاون الدفاعي”.
واعتبرت الصحافة اليونانية هذا التقارب “صفعة قوية لسياسة ميتسوتاكيس الخارجية” وتطوراً نُعت بـ “الخيانة” و”الأمر المرعب”.
وتأتي هذه التطورات استكمالاً لمخاوف آثينا الأمنية التي تصاعدت منذ مايو الماضي عقب توقيع اتفاقية تعاون إستراتيجي بين شركة “سافران” الفرنسية وشركة “بايكار” التركية.









