أنقرة (زمان التركية)- أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، وصول الجهود والمباحثات المتعلقة اتفاقية تحالف مكة للدفاع المشترك إلى مراحلها النهائية لتحظى بالطابع المؤسسي، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ لوضع الأطر التنظيمية الكاملة للاتفاقية.
وجاءت تصريحات فيدان عقب مشاركته في اجتماع “لجنة السياسة الاستراتيجية والدفاع لاتفاقية مكة للدفاع المشترك”، والذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض.
وأوضح وزير الخارجية أن الاجتماع كان مدرجًا بالفعل على جدول الأعمال مسبقًا لغرض التأسيس المؤسسي، إلا أن التطورات الأخيرة والمستجدات على الساحة بين اليمن والسعودية استدعت عقده بشكل استثنائي في هذا التوقيت.
وأشار الوزير التركي إلى أن الاجتماع ركز على مناقشة الهيكل التنظيمي للأمانة العامة، بالإضافة إلى اعتماد وتعيين الأمين العام الجديد، مؤكدًا أن المباحثات تناولت السبل والخطوات الكفيلة بحل الأزمة الراهنة بين اليمن والسعودية عبر الطرق السلمية ومن خلال الحوار البناء.
وأضاف أنه أتيحت للجانب التركي الفرصة خلال اللقاء للاستماع مجددًا إلى النهج الإيجابي والبنّاء الذي تبديه المملكة العربية السعودية تجاه حل القضية.
وفي السياق ذاته، شدد فيدان على الإرادة والحرص اللذين أبداهما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن هذا الملف، لافتًا إلى اتخاذ عدد من القرارات المهمة كإنعكاس لهذه الإرادة السياسية.
كما شهد الاجتماع مشاركة كل من وزير الدفاع الوطني التركي، يشار غولر، ورئيس أركان الجيش التركي، الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، اللذين استعرضا رؤية تركيا وتقييماتهما في الجوانب العسكرية والعملياتية والفنية، إلى جانب بحث الخطوات العملية والتنفيذية للتعامل مع ملفات النزاع القائمة.
واختتم وزير الخارجية التركي تصريحاته بالإعراب عن رضا بلاده عن نتائج المباحثات، مشيرًا إلى أن الاجتماع كان مثمرًا للغاية على صعيد تحديد الرؤية المستقبلية لتحالف مكة للدفاع، فضلًا عن مناقشة الآليات الممكنة للتعامل مع النزاعات الحالية على المستويين العسكري والفني.
وكان وزراء خارجية تركيا والسعودية وباكستان أصدروا مساء الاثنين، بيانا مشتركا عقب الاجتماع في الرياض، أعلنوا فيه قرارهم بالمضي قدما في تنفيذ التزامات الدفاع الجماعي دون تأخير، بما في ذلك اتخاذ تدابير لتوفير ونشر القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها بسرعة إلى المملكة في إطار الترتيبات المتفق عليها مع مراعاة التشريعات الوطنية للأطراف وبالتالي تعزيز حالة التأهب والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مكافحة التهديدات.
من جهة أخرى هاجم رئيس الحزب الجديد، أوزجور أوزال، قرار نشر قوات عسكرية في السعودية في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك، واعتبر أن هذا سيجعل تركيا طرفا في الصراع القائم في اليمن.









