أنقرة (زمان التركية)- تسعى تركيا إلى تعزيز علاقاتها مع فرنسا بهدف الاستفادة من الارتفاع المرتقب في الإنفاق الدفاعي الأوروبي، وتوسيع نطاق وصولها إلى شبكات الصناعات العسكرية في القارة.
وكشفت صحيفة “كاثيميريني” يونانية في تحليل لها، أن البلدين أعدا خريطة طريق للتعاون تشمل مواجهة التهديدات الهجينة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتطوير في مجالات الدفاع الجوي والتوافق العسكري.
وفي هذا السياق، تأتي المباحثات الجارية كاستمرار للاتصالات التي بدأت منذ أبريل/نيسان الماضي لشراء منظومة الدفاع الجوي “SAMP/T NG” التي ينتجها تحالف “إيوروسام” (Eurosam) الفرنسي-الإيطالي.
وفي الوقت الذي وافقت فيه إيطاليا على طلب البيع لتركيا، لا تزال عملية التقييم مستمرة من الجانب الفرنسي.
وبالتوازي مع ذلك، اتفقت شركة “سافران” الفرنسية مع شركة “بايكار” التركية على دمج أنظمة “إيوروفلير” الكهروضوئية فرنسية الصنع في طائرات “بيرقدار TB2” المسيرة، إلى جانب التوصل لاتفاقات تعاون في مجالات أنظمة الملاحة والتوجيه والذخائر الذكية.
كما تواصل تركيا تعزيز مشترياتها من الأنظمة الدفاعية الأوروبية، وعلى رأسها مقاتلات “يوروفايتر” التي تُجهز بصواريخ “ميتور” الجوية.
يُذكر أن اليونان تستخدم هذه الصواريخ بالفعل على مقاتلات “رافال”، وتخطط لاعتماد المسار البريطاني لتأهيل هذه الصواريخ للاستخدام على مقاتلات “F-35” التي تمتلك أثينا حظوة في برنامجها وتدفقات أسلحتها.
في المقابل، لا تزال أنقرة تواجه عقبات مع واشنطن بشأن برنامج “F-35” بسبب ملف منظومة “S-400” الروسية، إلى جانب انزعاجها من خطط أثينا للتزود بمدرعات “سترايكر” الأمريكية لنشر جزء منها في جزر شرق إيجة.
ولا تقتصر طموحات أنقرة على التقارب مع فرنسا وأوروبا بالجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل تحديث اتفاقية الاتصال الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، وتحويل تركيا إلى مركز إقليمي للتجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا.
غير أن حالة عدم الاستقرار السياسي في بعض الدول الأوروبية قد تؤدي إلى تباطؤ التقدم في هذه الملفات، مما قد يرجئ تحقيق هذه الأهداف حتى عام 2027.



















