أنقرة (زمان التركية)- وجه رئيس حزب “الديمقراطية والتقدم” (DEVA)، علي باباجان، اتهامات إلى وزراء الحكومة بشأن فضيحة الصناديق الاستثمارية التي هزت الرأي العام، مؤكداً أن ما حدث لا يمكن اختزاله في مجرد عملية احتيال مالية.
وأوضح باباجان أن هذه الأزمة لم تكن لتصل إلى هذا الحجم الكبير لولا وجود غطاء ودعم من شخصيات نافذة داخل السلطة السياسية والبيروقراطية، واصفاً الواقعة بأنها “أزمة أخلاق سياسية” بامتياز.
وأشار باباجان إلى أن المؤسسات العامة المسؤولة تحملت جانباً كبيراً من تفاقم الأزمة، وفي مقدمتها بورصة إسطنبول وهيئة أسواق رأس المال (SPK)، اللتان تقاعستا عن أداء مهامهما الرقابية.
وأكد أنه كان ينبغي على إدارة البورصة إبلاغ الهيئة فور ملاحظة أي تحركات غير طبيعية، ليتم تقديم بلاغ جنائي للنيابة العامة مباشرة، مشيراً إلى أن تحرك النيابة بشكل مستقل في الأحداث الأخيرة يكشف بوضوح عن تعطل آلية الرقابة الرسمية تماماً.
ووجه باباجان اتهاما مباشرا لوزير العدل ووزير الخزانة والمالية، قائلاً: “كلا الوزيرين، إلى جانب نائب رئيس الحزب الحاكم، كانا على علم تام بما يجري. لقد كنتم على علم، فما الذي قدمتموه حتى اليوم؟ ولماذا سمحتم للأمر بأن يتفاقم إلى هذا الحد؟”.
وحذر باباجان من محاولات المسؤولين السياسيين والبيروقراطيين اللجوء إلى موارد الخزانة العامة للتغطية على تكاليف الأزمة، مشدداً على أن حزبه لن يسمح بمساس قرش واحد من أموال الشعب ولن يغض الطرف عن ذلك مطلقاً.
واختتم رئيس حزب “DEVA” تصريحاته بالدعوة إلى إطلاق حملة للسياسة النظيفة ومكافحة الفساد قبل وقوعه، مؤكداً أن الحكومة الحالية أصبحت عاجزة عن إدارة البلاد وباتت تشكل عبئاً عليها.
كما انتقد باباجان بعض ملفات السياسة الخارجية، وفي مقدمتها طريقة استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أنقرة، معرباً عن دعمه للموقف المتوازن لتركيا في الحرب الروسية الأوكرانية، ومشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين الدول الإسلامية بعيداً عن الحسابات الاقتصادية الضيقة في القضية الفلسطينية.









