أنقرة (زمان التركية)- تصاعدت حدة التوتر بين تركيا وأذربيجان عقب نشر موقع “قافقازينفو” (Qafqazinfo)، المقرب من إدارة الرئيس إلهام علييف، تقريراً صحفياً اتهم فيه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بالضلوع في مخططات تهدف إلى إثارة الفوضى والتحريض على انقلاب في أذربيجان، وذلك على خلفية زيارة رسمية أجراها إلى العاصمة باكو.
في التقرير، الذي حمل عنوان “كواليس اجتماع هاكان فيدان في صندوق مساعدة الشباب”، وُصفت الزيارة بأنها شهدت لقاءات سرية مع أعضاء “صندوق مساعدة الشباب” (GYF) وإصدار تعليمات خاصة.
وشارك فيدان في الاجتماع السابع لمجلس رؤساء دول وحكومات مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (CICA)، المنعقد الأسبوع الماضي في باكو.
وزعم الموقع أن المؤسسات التركية العاملة في أذربيجان تُستغل للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، وتنفيذ أنشطة استخباراتية، وخلق حالة من عدم الاستقرار السياسي.
ووجهت الصحافة المقربة من السلطة اتهامات مباشرة لفيدان بالتخطيط لـ “الانقلاب والفوضى”، مشيرة إلى أن صندوق مساعدة الشباب مرتبط بالاستخبارات التركية.
كما امتدت الاتهامات لتستهدف مؤسسات تركية بارزة أخرى تشمل وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا)، هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH)، ومؤسسة “عزيز محمود هوداي”، زاعمةً أنها تقوم بأنشطة استخباراتية وبسط النفوذ وتجنيد كادر موالٍ لتركيا داخل الأراضي الأذربيجانية.
يأتي ذلك في ظل توتر متصاعد بين البلدين بعد اعتراض تركيا على قرار يمنع الحجاب في مدارس أذربيجان، وهو ما اعتبرته باكو تدخلا غير مقبول في شؤونها الداخلية.
ورغم حذف التقرير لاحقاً من الموقع الإلكتروني، إلا أنه لا يزال ظاهراً في سجلات محركات البحث بينما يُعيد توجيه الروابط إلى الصفحة الرئيسية.
وفي ردو فعل رسمية، نفت السفارة التركية في باكو بشدة هذه المزاعم ووصفتها بالباطلة.
ونقلت وكالة الأناضول عن السفارة تأكيدها أن اللقطات التي استندت إليها الادعاءات التقطت خلال تصوير ودي وتقليدي لفيدان مع شخصيات تنتمي إلى مؤسسة ذات وضع قانوني رسمي في أذربيجان، نافيةً وجود أي اجتماعات سرية أو إصدار توجيهات مشبوهة، فضلاً عن نفي وجود المذكرة المزعومة التي قيل إن فيدان وجهها إلى البرلمان التركي.
كما شددت السفارة على أن ما تضمنه التقرير الصحفي من مصطلحات ومزاعم خطيرة من قبيل “مخططات التدخل في الشؤون الداخلية”، و”عمليات استخباراتية”، و”مخططات للانقلاب وإثارة الفوضى”، و”إعداد عملاء تأثير”، ما هي إلا أكاذيب مقصودة تحاول دَسّ السم في العسل وتحريض الرأي العام الأذربيجاني ضد أنقرة.
ودعت السفارة الرأي العام في كل من تركيا وأذربيجان إلى عدم الانسياق وراء هذه الإشاعات والادعاءات المضللة التي تستهدف شق الصف بين البلدين.
يُذكر أن تقرير موقع “قافقاز إنفو” المقرب من السلطات الأذربيجانية، ذكر في مقاله أن “إجراء مثل هذا اللقاء وتوجيه الشباب في وقت تتعرض فيه أذربيجان لهجمات إعلامية من داخل تركيا يثير الشكوك”، قبل أن يقوم الموقع بحذف التقرير بالكامل في وقت لاحق.


















