أنقرة (زمان التركية)- شهدت فرنسا تصاعدًا حادًا في الاحتجاجات الشعبية الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة، حيث تحولت التظاهرات في عدة مدن إلى مواجهات عنيفة مع القوات الأمنية.
وفي ظل هذه التطورات، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفضه للاستقالة التي تقدم بها وزير الداخلية لوران نونيز، مؤكدًا التزام الحكومة باتخاذ كافة التدابير اللازمة لإعادة فرض النظام والاستقرار.
تأتي هذه التطورات في أعقاب عطلة نهاية أسبوع دامية سادتها حالة من الفوضى، حيث أسفرت المواجهات بين المحتجّين والشرطة عن اعتقال ما يقارب 2400 شخص في مختلف أنحاء البلاد.
كما امتدت أعمال الشغب لتشمل إضرام النيران في مبانٍ حكومية، ونهب ممتلكات خاصة، وتدمير مرافق عامة، مما دفع بالإليزيه إلى التأكيد على ضرورة بقاء وزير الداخلية في منصبه لضمان استمرارية وتسلسل القيادة الأمنية، مع تكليفه بوضع استراتيجيات أمنية عاجلة للحد من عمليات النهب والتخريب.
وفي كلمة وجهها إلى الأمة، دعا الرئيس ماكرون المواطنين إلى التهدئة، معربًا عن استنكاره الشديد لمظاهر العنف والتدمير التي شهدتها البلاد.
وأشار ماكرون إلى أن للمطالب الاقتصادية والاجتماعية للمتظاهرين السلميين وجاهتها، إلا أنه شدد على عدم جواز خلطها بأعمال الشغب والتخريب التي تقودها جماعات تستهدف تقويض النظام العام.
ورغم مطالبة بعض القوى السياسية بفرض حالة الطوارئ، فضل ماكرون التريث مع منح المحافظين صلاحيات إضافية لحظر التظاهرات عند الضرورة لحماية المنشآت العامة والأهلية.
من جانبه، كشف وزير الداخلية لوران نونيز عن الحصيلة الميدانية للخسائر، مشيرًا إلى تسجيل حالة وفاة إثر إحباط أمني ناتج عن أزمة قلبية تعرض لها أحد الأشخاص خلال مظاهرات باريس، إضافة إلى إصابة نحو ألف عنصر من الشرطة.
وفي العاصمة باريس ومدينة مارسيليا، تجددت المواجهات بين المتظاهرين والشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات، في حين اتهمت الحكومة أطرافًا من أقصى اليسار وجماعات إجرامية بالوقوف وراء تأجيج العنف والتحريض على السلب.
وعلى الصعيد السياسي، اختلفت ردود أفعال القادة الفرنسيين تجاه الأزمة؛ إذ طالب جون لوك ميلانشون، زعيم حركة “فرنسا الابية”، بضرورة الاستجابة الفورية للمطالب الاجتماعية للمواطنين والمتعلقة بالغلاء وتدهور الخدمات العامة.
ورغم انتقاده لأسلوب التعامل الأمني مع التظاهرات، دعا ميلانشون أنصاره إلى الابتعاد عن أعمال الفوائظ والتخريب.
في المقابل، شدد جوردان بارديلا ومارين لو بن، من حزب “التجمع الوطني” اليميني، على أولوية فرض الأمن وسيادة القانون، معتبرين أنه لا يمكن القبول بظواهر العنف وتدمير الممتلكات.
ميدانيًا، لحقت أضرار جسيمة بعدد من المنشآت، كان أبرزها انهيار برج الساعة في بلدية مدينة “ليموج” إثر حريق مفتعل، ما دفع رئيس البلدية إلى التهديد بالاستقالة في حال عدم توفير الدعم الأمني والمالي الكافي.
ورداً على هذه الخسائر، أعلن وزير الاقتصاد رولان ليسكور عن تقديم دعم مالي للأعمال التجارية المتضررة مع تحميل المتسببين المسؤولية القانونية والمالية.
ومن المقرر أن يرأس رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو اجتماع خلية أزمة للوقوف على آليات تعويض التجار والمتضررين من هذه الأحداث.
AHORA EN ITALIA : En Milán y otras ciudades italianas se movilizan por el alto costo de la vida, salarios bajos y servicios públicos en crisis. Miles en las calles reclamando mejoras concretas. ¿Se siente lo mismo en otros países? #Italia https://t.co/zWKYv20IHR
— Alerta Mundial (@TuiteroSismico) October 18, 2026



















