أنقرة (زمان التركية) – يستعد وفد تركي سعودي باكستاني بارز للتوجه إلى العاصمة الإيرانية، طهران، يوم الإثنين لبحث خفض التوترات والأمن الإقليمي مع المسؤولين الإيرانيين.
وسيضم الوفد كل من رئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم قالين، ووزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير.
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن الاجتماع، الذي سيشارك فيه شخصيات بارزة من تركيا والسعودية باكستان، سيكون أول لقاء بارز مشترك يجمع الدول الثلاثة مع إيران منذ التوقيع على اتفاقية مكة للدفاع المشتركة وتصاعد الصراع الإقليمي.
وأشار رئد قرملي، نائب وزير الخارجية السعودي لشؤون الدبلوماسية، إلى أن الاجتماع كان جزءًا من الجهود المبذولة لتهدئة الأزمة في المنطقة، ودعم الحلول الدبلوماسية، والمساهمة في جهود الوساطة التي تبذلها قطر وباكستان.
مناقشة اتفاقية مكة
وقعت المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك في أغسطس. واتفق وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الثلاث في اجتماع طارئ عُقد في الرياض في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول الجاري على تنفيذ التزاماتهم الدفاعية المشتركة والنشر السريع لعناصر القدرات العسكرية في المملكة العربية السعودية.
صادقت باكستان على الاتفاقية الأسبوع الماضي، بينما لا تزال عملية التصديق البرلماني في تركيا جارية.
لذلك، لم تكتمل بعد الإجراءات القانونية الداخلية للاتفاقية بالنسبة للبلدان الثلاثة.
هجمات الحوثيين والتوتر الإيراني الأمريكي
تجري الاستعدادات للاجتماع في طهران في وقت تكثف فيه جماعة الحوثي في اليمن هجماتها الصاروخية والهجمات بطائرات بدون طيار على المملكة العربية السعودية، ويتصاعد التوتر مرة أخرى بين واشنطن وطهران.
وأعلنت المملكة العربية السعودية يوم الأحد أنها اعترضت موجة جديدة من الصواريخ والطائرات بدون طيار.
وزادت هجمات الحوثيين من الضغط الأمني على الرياض في الصراع الإقليمي المتصاعد بعد الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة إنه من الممكن شن عملية عسكرية جديدة ضد إيران، في حين حذر المسؤولون الإيرانيون من أن أي هجوم أمريكي جديد سيواجه برد أقوى من السابق.
وادعى مسؤولون أمنيون إيرانيون تحدثوا إلى وكالة رويترز أنه تم وضع خطط لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج تحسبا لهجمات جديدة محتملة.
مساعي باكستان لتفعيل دورها كوسيط
زار قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، طهران الأسبوع الماضي والتقى بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وغيره من كبار المسؤولين.
ووفقا لوسائل الإعلام الإيرانية، اشترطت حكومة طهران تلبية مطالبها لاستئناف المحادثات مع واشنطن.
وفي حديثه مع وكالة رويترز، أوضح مسؤول إيراني رفيع المستوى أن الاجتماع، الذي ستشارك فيه الدول الثلاث، جاء بمبادرة من باكستان.
ساهمت جهود الوساطة السابقة التي بذلتها باكستان وقطر في التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت في يونيو، لكن الاتفاق سرعان ما انهار مع تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت التقارير بأن قطر أجرت محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران يوم الأحد لتهدئة التوترات الإقليمية.
هذا ومن المتوقع أن يكون الاجتماع في طهران اختبارا مهما لكيفية موازنة أعضاء ميثاق مكة بين استعدادات الدفاع المشترك المتعلقة بأمن المملكة العربية السعودية والاتصالات الدبلوماسية مع إيران، غير أنه لم يتم الكشف عن أي معلومات بشأن النتائج الملموسة للاجتماع أو ما إذا كان الطرفان قد توصلا إلى اتفاق بشأن أي مسألة.



















