أنقرة (زمان التركية)- تشهد العلاقات الاقتصادية بين تركيا وألبانيا نمواً ملحوظاً، حيث وصل إجمالي حجم الاستثمارات التركية في ألبانيا إلى نحو 3.5 مليارات دولار، وسط نشاط فاعل لنحو 800 شركة تركية في مختلف القطاعات الحيوية بالبلاد.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الأعمال التركي – الألباني التابع لمنظمة العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية (DEİK)، سرهات كيساكوراك، أن قطاع الأعمال التركي يبرز كأحد أبرز المستثمرين في الاقتصاد الألباني، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تستند إلى أسس متينة وقوية.
وأوضح كيساكوراك أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي بلغ العام الماضي نحو 965 مليون دولار، لا يعكس بعد الإمكانات الحقيقية الكبيرة للطرفين.
وتابع قائلاً: “هدفنا المشترك في المرحلة المقبلة هو رفع حجم التجارة البينية إلى مستوى ملياري دولار. ومع ذلك، الأهم بالنسبة لنا لا يقتصر على زيادة حجم التجارة فحسب، بل يتعداه إلى تنويع الاستثمارات المتبادلة وتطوير شراكات اقتصادية طويلة الأجل”.
ولفت إلى الحضور القوي للشركات التركية في العديد من القطاعات بألبانيا، أبرزها: المصارف والتمويل، الطاقة، البنية التحتية، قطاع الإنشاءات، والقطاع الصناعي والإنتاجي.
وأضاف أن هناك آفاقاً واعدة وفرصاً استثمارية هامة للمستقبل، سيما في مجالات الطاقة المتجددة، تخزين الطاقة، البنية التحتية للنقل، السياحة، التطوير العقاري، التعدين، والخدمات اللوجستية.
وأشار كيسا كوراك إلى أن الخبرة الواسعة التي تمتلكها الشركات التركية في مجالات المقاولات الدولية، وتطوير مشاريع الطاقة، والقطاع المالي، تتطابق بشكل كبير مع احتياجات ألبانيا التنموية والحديثة، موضحاً بالقول: “خلال الاتصالات رفيعة المستوى التي أجريناها مؤخراً في العاصمة تيرانا، قيّمنا بصورة شاملة فرص الاستثمار في مجالات الطاقة، البنية التحتية، الإنشاءات، التعدين، اللوجستيات، والتكنولوجيا. وأثلج صدورنا رؤية هذا الاهتمام والرغبة المتبادلة لتطوير تعاون جديد في هذه القطاعات”.
واعتبر كيسا كوراك أن مسار انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي يُعد تطوراً بالغ الأهمية لمستقبل البلاد الاقتصادي، مشيراً إلى أن وتيرة مفاوضات الانضمام تدل على أن هذا الهدف لم يعد بعيد المنال.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية اللوجستية على ساحل البحر الأدرياتيكي، أكد على دورها الحيوي في تنمية التجارة الإقليمية، مبيناً أن “المشاريع التي تهدف إلى تعزيز خطوط النقل بين البحر الأدرياتيكي والمناطق الداخلية للبلقان، تحمل في طياتها إمكانات كبيرة لتعزيز دور ألبانيا الريادي في مجال النقل الإقليمي”.
واختتم كيسا كوراك تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير البنية التحتية للموانئ، والنقل البحري، والربط بالسكك الحديدية، إلى جانب الخدمات التخزينية واللوجستية المتكاملة، تشكل مجالات تعاون محورية للشركات التركية، لافتاً إلى أن عدد هذه المشاريع المشتركة في تزايد مستمر.


















