أنقرة (زمان التركية)- زعم رئيس “الحزب الجديد” (YENİ Parti)، أوزغور أوزيل، وجود صراع حاد بين مراكز القوة داخل حزب العدالة والتنمية (الحاكم) بشأن تحقيقات “احتيال الصناديق الاستثمارية”.
وكشف زعيم المعارضة التركية خلال مشارکته في برنامج تلفزيوني على قناة “سوزجو TV”. عن مزاعم تفيد بتورط نحو 60 شخصاً من الكتلة البرلمانية للحزب —سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء— في فضيحة الصناديق الاستثمارية، مؤكداً أن هذه التطورات هزت كواليس السياسة التركية.
وسلط أوزيل الضوء على الانقسامات داخل حزب العدالة والتنمية، مشيراً إلى وجود فئة من كبار البيروقراطيين المقربين جداً من الرئيس أردوغان.
وفي المقابل، ادعى وجود فريق يضم وزارة العدل ووزير العدل وجهات قادمة من إسطنبول اتخذوا من استهداف المعارضة بالافتراءات نهجاً لهم.
وأكد أوزيل أن عدد النواب وأقاربهم المذكورة أسماؤهم في ملف التحقيق مرتفع للغاية، مما خلق أزمة حقيقية داخل الأروقة السياسية.
كما أوضح أنهم شكلوا لجنة لزيارة المعتقلين على خلفية القضية في السجن، إلا أن هذا المقترح قوبل برفض قاطع من جانب أعضاء حزب العدالة والتنمية، مضيفاً أن الحزب الحاكم يسعى لمنع إماطة اللثام عن بعض الحقائق والأسئلة الحرجة.
وفي تطرقه للتحقيق المتعلق بالسياسي “ساريغول”، أوضح زعيم “الحزب الجديد” أن الملف يعاني من تسريبات واختراق لقرار السرية دون نشر محاضر رسمية للإفادات.
ونقل أوزيل عن ساريغول تأكيده بالدموع أنه تعرض لمؤامرة كبيرة وأن التهم كاذبة تماماً.
وأضاف أوزيل أنه لا يمكن إصدار أحكام مسبقة دون الاطلاع على الوثائق الرسمية، مستدركاً بأنه في حال ثبوت صحة الادعاءات الخطيرة، فإن الحزب لن يدافع عنه، ولذلك كان قرار تعليق عضويته واستقالته هو الخيار الأنسب لضمان سلامة التحقيق.
وبخصوص الجدل حول الانتخابات المبكرة، يرى أوزيل أن تقديم موعد انتخابات 2028 بضعة أشهر فقط يعد التفافاً على الدستور.
وأكد أن المعارضة لا تتهرب من الانتخابات، وإذا حددت السلطة تاريخاً في عام 2027 فستتعامل المعارضة مع الطرح بإيجابية.
كما حذر من محاولات السلطة إعادة تشكيل المشهد السياسي عبر رفع الحصانات البرلمانية والتهديد بالاعتقالات.
وفي تعليقه على التحقيقات الموجهة ضد البلديات (مثل باقرقوي ومركز أفندي)، شدد أوزيل على ضرورة الانتقال من الدليل إلى المتهم في حال وجود جرم، وليس استهداف رؤساء البلديات أولاً ثم البحث عن أدلة.



















