أنقرة (زمان التركية)- كشف مدير صندوق الاستثمار الملياردير بيل أكمان عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالنظام الغذائي للمستثمر الأسطوري وورن بافيت، موضحاً أن رجل الأعمال الشهير لم يستمتع بكوب ماء واحد منذ سبعينيات القرن الماضي على الأقل.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة مؤسس ورئيس شركة “بيرشينج سكوير”، بيل أكمان، هذا الأسبوع في بودكاست “إكويتي ميتس إنفيستينج”، حيث استرجع حواراً استثنائياً جرى بينه وبين بافيت عندما استضافه على العشاء في منزله منذ عدة سنوات.
وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تسليط الأضواء على بافيت، البالغ من العمر 96 عاماً، والذي تقاعد مؤخراً بعد تنحيه عن منصب المدير التنفيذي لشركة “بيركشاير هاثاواي” في ديسمبر الماضي، وتبعه بالتنحي عن رئاسة مجلس الإدارة في سبتمبر.
وأوضح أكمان أنه حرص على توفير مشروب “شيري كوك” (كوكاكولا بنكهة الكرز) المفضل لدى بافيت بكميات كبيرة قبل وصوله.
وعند الجلوس إلى طعام العشاء، سأل ضيفه عما إذا كان يفضل شرب المياه الفوارة أم العادية، غير أن بافيت اعتذر بلطف وفضل الاكتفاء بمشروبه الغازي المفضّل.
واستعاد أكمان الواقعة قائلاً: “سألته مستغرباً: ألا تشرب الماء أبداً؟ فالتفت إليّ وقال: بيل، أنا لم أشرب الماء منذ 48 عاماً!”.
ورغم أن فكرة الامتناع التام عن شرب المياه قد تبدو غير قابلة للتصديق، إلا أنها ليست غريبة على بافيت المعروف باستهلاكه اليومي الذي يصل إلى نحو 5 علب من الكوكاكولا.
وكان الملياردير الشهير قد صرّح لشبكة “بزنس إنسايدر” عام 2015 بأن ربع سعراته الحرارية اليومية يأتي من هذا المشروب، مازحاً بقوله: “ربع جسدي مكون من الكوكاكولا”.
وتعود علاقة بافيت بالمشروبات الغازية إلى عقود طويلة؛ ففي اجتماع المساهمين لشركة “بيركشاير هاثاواي” عام 1986، أعلن تحوله إلى شرب “شيري كوك” بعد 48 عاماً من الوفاء لمشروب “بيبسي”، ليعتمد المشروب الجديد رسمياً في كافة اجتماعات وفعاليات الشركة.
ولم تكن الكوكاكولا مجرد تفضيل شخصي لبافيت، بل تحولت إلى واحدة من أنجح وأبرز المحطات الاستثمارية في تاريخه. فقد استكملت “بيركشاير هاثاواي” الاستحواذ على حصة تبلغ نحو 9% من أسهم غول المشروبات في منتصف التسعينيات، ولم تبع منها سهماً واحداً منذ ذلك الحين.
وتشير الأرقام إلى أن قيمة هذه التكلفة الاستثمارية الأولى التي بلغت نحو 1.3 مليار دولار، قفزت بحلول نهاية ديسمبر الماضي لتصل إلى زهاء 28 مليار دولار، محققة أرباحاً استثنائية بلغت نحو 21 ضعف القيمة الأصلية.















