أنقرة (زمان التركية)- قال رئيس “الحزب الجديد”، أوزغور أوزيل، إن تأسيس الحزب لم يكن لمجرد إنشاء كيان سياسي جديد، بل جاء استجابة لضرورة ملحة تهدف إلى الوصول للسلطة وتغيير المشهد السياسي الحالي في البلاد.
جاءت تصريحات أوزيل خلال كلمة أمام حشد غفير من المواطنين في حي “زيتينلي” بمنطقة إيدريميت في ولاية باليكسير غرب تركيا، حيث استهل حديثه بالإشارة إلى حالة السخط العامة وتآكل صبر الشارع تجاه الحكومة الحالية، قائلًا إن المواطنين باتوا يهرعون للتعبير عن أصواتهم أينما وجدوا منبرًا أو فرصة لذلك.
وأوضح أن الفعالية بدأت كلقاء ودي في أحد المقاهي، إلا أن تفاعل الشباب والنساء ودعواتهم المستمرة دفعته للوقوف فوق أحد المقاعد لمخاطبة الجماهير المحتشدة.
وشدد أوزيل على أن الحراك الشعبي المتنامي في الشوارع، والذي يتحول عفويًا إلى تجمعات حاشدة قبل حلول موعد الانتخابات، يُعد مؤشرًا قاطعًا على أن وقت التغيير قد حان، مبيناً أن الحزب يسير بخطى ثابتة نحو السلطة دفاعًا عن مصالح المزارعين، والفلاحين، ومربي الحيوانات، والحرفيين، والموظفين، والمتقاعدين، والعمال، فضلًا عن النساء والشباب.
وفي معرض حديثه عن ظروف تأسيس الحزب، أشار أوزيل إلى أن الشعب التركي هو من بادر بتأسيسه واقترح اسمه وتمول ميزانيته، مؤكدًا بالقول: “ليعلم الجميع أننا لم نؤسس الحزب لمجرد أن يكون لدينا حزب، بل أسسناه لنفوز بالسلطة. لقد أنشأناه نتيجة لضرورة حتمية وليس ترفاً”.
وكشف أوزيل عن تعرضهم لضغوط ومحاولات ممنهجة لتفريغ الحزب من مضمونه وسلب رموزه بعد تحقيقهم تقدمًا تاريخيًا بتصدر المشهد الانتخابي لأول مرة منذ 47 عامًا وهزيمة حزب العدالة والتنمية، مشيرًا إلى أن السلطات لجأت إلى فرض قيود وحظر وصول على الصحف والمواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام مثل قناة “هالك تي في” في محاولة لإسكات المعارضة.
واختتم أوزيل كلمته بالتأكيد على مبدأ التضامن الشامل، مشددًا على أن فئات المجتمع المختلفة من مزارعي الشاي والفستق والعنب والبندق والقطن والقمح، فضلًا عن المتقاعدين والعمال وأصحاب الدخول المحدودة، لا يمكن لأي منهم النجاة منفردًا، ومؤكداً شعار “لا خلاص لفرد بمفرده، بل إما أن ننجو جميعًا أو نغرق جميعًا”.
ودعا أوزيل الجماهير إلى الاقتداء بأهالي إيدريميت في ملء الميادين ورفع الصوت عاليًا لمواجهة الظروف الصعبة والتحديات القائمة.


















