أنقرة (زمان التركية)- أعلن رئيس حزب «الجيد» التركي المعارض، مسافات درويش أوغلو، رفض حزبه اتفاقية تحالف مكة، مؤكداً أن تركيا لا ينبغي أن تدخل في ترتيبات دفاعية تجعل قواتها المسلحة أداة لخدمة مصالح أطراف خارجية، ومشدداً على رفض تحويل الجنود الأتراك إلى «مرتزقة لشركة أرامكو».
انضم حزب الجيد بهذا القرار إلي حزب السعادة وحزب الديمقراطية والتقدم.
وقال درويش أوغلو، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه في البرلمان التركي، إن حزبه سيصوت ضد اتفاق مكة، المقرر عرضه على الجمعية العامة للبرلمان، معتبراً أن الاتفاق يثير تساؤلات بشأن طبيعة الالتزامات العسكرية التي قد تترتب عليه، والجهات التي ستستفيد منها.
وأضاف: «سواء استشهد جنودنا من أجل هذا البلد أو من أجل الأسرة الحاكمة السعودية، فإن الأمر لا يشكل أي فرق بالنسبة إليهم. ولهذا السبب نقول لا لتحويل جنودنا إلى مرتزقة لشركة أرامكو، ونقول لا لاتفاق مكة».
وجاء موقف رئيس حزب الجيد في سياق انتقاداته لسياسات الحكومة التركية، وما وصفه بمحاولات فرض خيارات سياسية على البلاد دون نقاش عام كافٍ، مؤكداً أن حزبه لن يقبل بأن تتحول المصالح الوطنية إلى موضوع للمساومة السياسية.
وشدد ديرفيش أوغلو على أن السلطة لا تملك الحق في إعادة تعريف مفاهيم الشرف والأخلاق والصواب والخطأ وفقاً لمصالحها، منتقداً ما اعتبره محاولات لدفع السياسيين إلى التخلي عن مواقفهم السابقة وتأييد سياسات كانوا يعارضونها.
وفي سياق متصل، انتقد رئيس حزب الجيد مشروع القانون الإطاري المرتبط بالمسار السياسي الجاري في تركيا، معتبراً أنه قد يفتح الباب أمام تسويات تتعارض مع القيم التي دافع عنها الحزب طوال السنوات الماضية.
كما ربط موقفه من اتفاق مكة برفضه نظام الحكم القائم على تركيز السلطات في يد شخص واحد، قائلاً إن الأزمات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد تعكس خللاً أعمق في بنية النظام السياسي.
واتهم ديرفيش أوغلو الحكومة بإدارة البلاد من خلال شبكة من المصالح والنفوذ، قائلاً إن تركيا لم تعد تُحكم، بحسب تعبيره، بإرادة الرئيس رجب طيب أردوغان وحده، بل بمجموعة بيروقراطية تحيط به وتتحكم في مفاصل الدولة.
وفي ملف آخر، جدد ديرفيش أوغلو اعتراضه على المسار المتعلق بعبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في جزيرة إمرالي، متهماً الحكومة بإدارة هذا الملف بعيداً عن اطلاع الرأي العام، ومعتبراً أن أي ترتيبات تتعلق به يجب أن تخضع للقانون والرقابة البرلمانية.
وأكد في ختام خطابه أن حزبه سيواصل معارضة ما يراه مساساً بسيادة تركيا ومؤسساتها، معلناً تنظيم تجمع جماهيري في مدينة طرابزون يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني، إلى جانب إصدار بيان بشأن سياسات الحزب المتعلقة بتغير المناخ بالتزامن مع قمة COP31 في أنطاليا.


















