أنقرة (زمان التركية)ــ أقر البرلمان التركي، خلال جلسته العامة، المادة الأولى من مشروع قانون التصديق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان، في خطوة جديدة نحو استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ، في ظل انقسام بين الأحزاب بشأن الاتفاقية، حيث ترى الأحزاب المعارضة أن الاتفاقية تجرّ أنقرة إلى صراعات إقليمية، ولا سيما في اليمن.
وجاء التصويت عقب مناقشات موسعة شهدتها الجمعية العامة للبرلمان، الخميس، بشأن الاتفاقية التي وقعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مدينة مكة المكرمة يوم 7 أغسطس/آب 2026.
وتنص الاتفاقية، المكونة من 16 مادة، على أن أي اعتداء مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعاً، مع التزام الأطراف بتقديم الدعم والمساعدة للدولة المتعرضة للهجوم، بما قد يشمل استخدام القدرات العسكرية، وفقاً للتشاور والتوافق بين الأطراف والإمكانات المتاحة لكل دولة.
وخلال المناقشات، دافع وزير الدفاع التركي الأسبق ورئيس لجنة الدفاع البرلمانية خلوصي أكار عن الاتفاقية، معتبراً أنها تمثل خطوة لتعزيز التضامن والردع الإقليمي، وتطوير التعاون العسكري القائم بين تركيا وكل من السعودية وباكستان، مؤكداً أنها ليست بديلاً لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولا تستهدف أي دولة.
وشدد أكار على أن إرسال قوات تركية إلى الخارج سيظل خاضعاً لموافقة البرلمان، موضحاً أن الاتفاقية تهدف إلى مأسسة العلاقات الدفاعية وتطويرها، مع إمكانية انضمام دول أخرى إليها مستقبلاً وفق الإجراءات القانونية وموافقة البرلمان.
في المقابل، أثارت الاتفاقية اعتراضات من عدد من أحزاب المعارضة، التي حذرت من غموض الالتزامات العسكرية واحتمالات انخراط تركيا في صراعات إقليمية، خصوصاً في اليمن، فضلاً عن اعتراضات تتعلق بتقييد حق الانسحاب من الاتفاقية خلال السنوات العشر الأولى من دخولها حيز التنفيذ.
وأعلن حزب الشعب الجمهوري دعمه للاتفاقية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على صلاحيات البرلمان في إرسال القوات إلى الخارج، بينما عارضتها أحزاب الطريق الجديد والديمقراطية والمساواة للشعوب والجيد، بسبب ما وصفته بعدم وضوح الالتزامات العسكرية والسياسية المترتبة عليها.
حزب «الجيد» التركي يرفض اتفاق مكة: لن نحول جنودنا إلى مرتزقة لشركة أرامكو
حزب «يني» التركي يعقد مؤتمره الأول تحت شعار «تركيا تتجدد»


















