أنقرة (زمان التركية)- انضمت الوزيرة السابقة وعضو البرلمان عن حزب العدالة والتنمية، فاطمة بتول سايان كايا، إلى قائمة الوزراء الذين صدرت بحقهم أحكام توقيف بتهم تتعلق بالفساد في تاريخ الجمهورية.
وتأتي هذه التطورات على خلفية تحقيقات واسعة طالت شبكات مالية وصفت بـ”قضية التمويل”، لترسخ كايا اسمها كصاحبة الترتيب الرابع في قائمة وزراء تاريخيين واجهوا تهم الكسب غير المشروع في تركيا.
وفي قراءة لتاريخ السوابق القضائية المماثلة، يبرز اسم تونجاي ماترجي كأحد أبرز الأسماء التي أدينت سابقاً.
فقد شغل منصب وزير الجمارك والاحتكار بين عامي 1978 و1979 في حكومة بولنت أجاويد، عقب انتقاله من حزب العدالة إلى حزب الشعب الجمهوري إثر أحداث “موتيل غونيش” الشهيرة.
وعقب انقلاب 12 سبتمبر العسكري، أحيل ماترجي إلى المحكمة العليا (يوجي ديفان) بتهم تتعلق بتلقي الرشوة عبر 25 تهمة منفصلة، ليصدر بحقه حكم قضائي في 16 مارس 1982 قضى بسجنه لمدة 43 عاماً مع غرامة مالية ضخمة، وهي العقوبة التي خفضت لاحقاً إلى 36 عاماً، ليقضي نحو عقد ونصف خلف القضبان قبل الإفراج عنه عام 1991.
أما الحالة الثانية فتعود إلى حلمي إيشغوزار، الذي تقلد حقيبة وزارة الضمان الاجتماعي ضمن الحكومة ذاتها بعد انتقاله السياسي المشابه.
وواجه إيشغوزار اتهامات ثقيلة تتعلق بالمحسوبية والفساد واستغلال النفوذ والإضرار بمؤسستي الضمان الاجتماعي (SSK) وصندوق تقاعد الحرفيين (Bağ-Kur). وفي 12 أبريل 1982، أصدرت المحكمة العليا بحقه حكماً بالسجن لمدة 9 سنوات و8 أشهر مع غرامة مالية على خلفية إدانته بالكسب غير المشروع وإلحاق الضرر بالمال العام.
وفي محطة تاريخية أخرى تعود لمنتصف الثمانينيات، جاء دور إسماعيل أوزداغلار الذي شغل منصب وزير الدولة عام 1984 في حكومة تورغوت أوزال.
وجاءت الإطاحة بأوزداغلار إثر وثائق كشف عنها السياسي عدنان قهوجي، ليُحال إلى المحكمة العليا بقرارات من البرلمان التركي في 15 مايو 1985 بتهمتي الرشوة وإساءة استخدام السلطة، وأسفرت المحاكمة عن إدانته والحكم عليه بالسجن لمدة عامين إلى جانب الغرامة المالية.
وبهذا التطور القضائي الأخير، يعود الجدل مجدداً في الشارع السياسي التركي حول نزاهة العمل العام وآليات الرقابة على المسؤولين التنفيذيين، مستحضراً أرشيفاً طويلاً من المحاكمات التاريخية التي طالت وزراء تقلدوا أرفع المناصب الرسمية عبر عقود مضت.
















