أنقرة (زمان التركية)- أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن بلاده اضطرت إلى إيقاف إمدادات الغاز الطبيعي القادمة من تركمانستان عبر الأراضي الإيرانية؛ وذلك جراء الضغوط والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح بيرقدار، خلال لقاء صحفي أجراه مع عدد من الصحفيين، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) دخل على خط الأزمة وتدخل في هذه العملية.
وأشار إلى أنه رغم عدم قيام أنقرة بدفع أي مبالغ مالية لطهران، إلا أن تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران ألقى بظلاله المباشرة على هذه التجارة وأدى إلى إيقافها.
وكانت تركيا قد بدأت في مارس 2025 استيراد الغاز التركماني عبر البنية التحتية الإيرانية بحجم يصل إلى 1.3 مليار متر مكعب سنوياً، بموجب رخصة استيراد مُنحت لشركة “بوتاش” التركية لخطوط الأنابيب وتمتد حتى عام 2033.
إلا أن تركمانستان أوقفت تدفق الغاز في أكتوبر 2025، مُرجعةً القرار إلى كون الاتفاقية قصيرة المدى ولعدم التوصل إلى توافق حول أسعار وكميات الإمدادات الجديدة.
ورغم تطلع أنقرة لإعادة تفعيل هذا المسار، إلا أن العقوبات الأمريكية حسمت الأمر وعرقلت تلك الخطط.
وفي سياق متصل، لفت الوزير التركي إلى أن بلاده تمتلك قدرات استيعابية غير مستغلة في خط أنابيب الغاز العابر للأناضول (تاناب – TANAP)، مما يتيح لها مضاعفة كميات الغاز الموردة إلى أوروبا بسهولة.
وأضاف أن تراجع احتياطيات الغاز في أذربيجان يجعل من الموارد الغازية الضخمة لتركمانستان خياراً بديلاً لتلبية احتياجات تركيا وشركائها الأوروبيين، رغم ما يواجهه إنشاء خط أنابيب جديد عبر بحر قزوين من عقبات تنظيمية ونزاعات حول المناطق الاقتصادية الخالصة بين عشق آباد وباكو.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اقتراب انتهاء العقد الحالي لاستيراد الغاز بين تركيا وإيران خلال شهر نوفمبر الجاري، وسط غموض حول موقف أنقرة من تجديده؛ إذ دفعت العقوبات الأمريكية المشددة على طهران دول المنطقة إلى إعادة حساباتها وتقييم علاقاتها مع الشركات والمؤسسات المالية الإيرانية.


















