أنقرة (زمان التركية)- لم تعد تأشيرة “شنجن” المطبوعة على جوازات سفر المسافرين الضمانة النهائية للدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي بعد الآن؛ حيث دخلت إجراءات جديدة حيز التنفيذ تمنح السلطات الأمنية عند المنافذ الحدودية صلاحيات موسعة، قد تؤدي بموجبها أي وثيقة ناقصة إلى اتخاذ قرار فوري بمنع المسافر من الدخول وإعادته من حيث جاء.
وبحسب الإجراءات المتبعة، فإن التأشيرات الصادرة عن القنصليات لم تعد تُعدّ ترخيصاً نهائياً بالعبور، بل مجرد موافقة على طلب أولي.
وتشهد نقاط التفتيش الحدودية تشديداً أمنياً مكثفاً من قِبل الشرطة التي باتت تفحص بدقة حجوزات الفنادق المؤكدة وتذاكر الطيران ذهاباً وإياداً، إلى جانب التحقق من صحة عناوين الإقامة ومدى تطابق تواريخ العودة مع خطة السفر المعلنة.
وتؤدي الحجوزات غير المسجلة في الأنظمة، أو الملغاة لاحقاً، أو المزورة، إلى رفض الدخول بشكل مباشر، مع اشتراط تقديم وثيقة تأمين صحي صالحة للسفر.
ولا تقتصر إجراءات التدقيق عند منافذ الدخول على وثائق السفر والإقامة فحسب، بل تمتد لتشمل التحقق من القدرة المالية للمسافر على تغطية نفقاته طوال فترة إقامته.
ويحق لشرطة الحدود المطالبة بإبراز المبالغ النقدية، أو بطاقات الائتمان الدولية الصالحة، أو كشوفات الحسابات البنكية الحديثة المعتمدة.
ويتم تحويل السياح الذين يقل متوسط إنفاقهم اليومي عن الحد الأدنى القانوني الذي تحدده الدولة، أو من يعجزون عن إثبات ميزانية سفرهم، إلى مقابلات تفصيلية، يُرحّلون على إثرها من الحدود في حال عدم استيفاء الشروط.
وتُشكل مطابقة الهدف المعلن للزيارة مع الواقع الميداني أحد المعايير الرئيسية في قرار ضباط الحدود؛ حيث يخضع المسافرون المشتبه برغبتهم في العمل أو طلب اللجوء تحت غطاء التأشيرة السياحية لإجراءات استجواب دقيقة.
كما تُعد صلاحية جواز السفر عائقاً فنياً يغفل عنه الكثيرون، إذ تشترط أغلب الدول الأوروبية استمرار صلاحية الجواز لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر بعد تاريخ العودة المخطط له، ويُمنع من الدخول كل من لا يستوفي هذا الشرط أو من ثبت تجاوزه لمدد التأشيرة في سفريات سابقة.
وتوصي السلطات بحمل نسخ ورقية مطبوعة لجميع وثائق الحجز والتأمين والمستندات المالية لضمان إتمام إجراءات التفتيش بسرعة وسلاسة.



















