طرابلس (زمان التركية)- ناقش وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة اعتراضات القاهرة على الاتفاقية البحرية الليبية التركية لعام 2019 خلال محادثات في طرابلس يوم السبت، حيث أكدت مصر مجدداً موقفها القانوني بشأن الاتفاقية ودعت إلى أخذ مخاوفها في الاعتبار في أي عملية ترسيم للحدود البحرية.
البرلمان الليبي يؤكد العلاقات مع مصر وسط رفض القاهرة للاتفاقية البحرية التركية
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها إن عبد العاطي التقى دبيبة لمناقشة العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
أكد عبد العاطي على خصوصية العلاقات المصرية الليبية، مشيراً إلى الروابط التاريخية العريقة والمصالح المشتركة والمصير المشترك بينهما. وجدد التزام مصر بوحدة ليبيا واستقرارها وسلامة أراضيها.
ناقش المسؤولان سبل توسيع التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية والتعليمية والثقافية، فضلاً عن دور العمال والشركات المصرية في إعادة إعمار ليبيا.
أعرب عبد العاطي عن أمل مصر في أن تقدم الحكومة الليبية المزيد من التسهيلات للجالية المصرية في ليبيا، بما في ذلك تمديد المهل الممنوحة للمقيمين المصريين، والتنازل عن الغرامات المتراكمة من الفترات السابقة، وتسهيل الإجراءات الإدارية للطلاب المصريين في البلاد.
واتفق الجانبان على تكثيف الجهود لزيادة التجارة والاستثمار، وإزالة العقبات أمام التجارة الثنائية، وتوسيع التعاون في مشاريع تطوير وإعادة إعمار البنية التحتية، بالاعتماد على خبرة شركات البناء المصرية المتخصصة.
كما ناقشوا الاستعدادات للدورة المقبلة للجنة المصرية الليبية العليا المشتركة، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وفيما يتعلق بالنزاع البحري، أكد عبد العاطي مجدداً الموقف القانوني المصري الراسخ بشأن مذكرة التفاهم التركية الليبية لعام 2019، مشدداً على أهمية مراعاة مخاوف القاهرة في ترسيم الحدود البحرية.
وقال إنه ينبغي معالجة هذه القضية في ضوء الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين ووفقًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS).
وقالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على أهمية معالجة القضية بطريقة تخدم مصالح البلدين.
كما أكد عبد العاطي مجدداً دعم مصر للتسوية السياسية للأزمة الليبية، واصفاً الحوار الشامل الذي يملكه ويقوده الليبيون، والذي يستند إلى توافق وطني واسع النطاق ومراجع سياسية راسخة، وعلى رأسها اتفاق الصخيرات، بأنه السبيل الوحيد للمضي قدماً.
وأكد على ضرورة أن تستبعد أي تسوية التدخل الأجنبي والحلول المفروضة، وأن تحافظ على وحدة ليبيا ومؤسسات الدولة، وأن تضمن توحيدها.
لجنة مشتركة تراجع الخرائط والمواقع
وفي حديثه لقناة القاهرة الإخبارية بعد لقائه عبد العاطي، قال دبيبة إن البلدين يناقشان مجموعة من القضايا الثنائية، وعلى رأسها مخاوف مصر بشأن مذكرة التفاهم البحرية لعام 2019 مع تركيا.
وصف الحوار والتشاور بأنهما الوسيلة المناسبة للتوصل إلى تفاهمات مشتركة، مضيفاً أن اللجنة المصرية الليبية المشتركة تواصل دراسة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
قال دبيبة إن الجانبين مستعدان لعقد الاجتماع المقبل للجنة إما في طرابلس أو القاهرة، وذلك بحسب اتفاقهما. وأشار إلى أن هذه الاجتماعات تتيح فرصة للمسؤولين لمناقشة وجهات النظر والخرائط والمواقف المختلفة بشأن القضايا العالقة.
وأكد أن القرارات الأحادية والمواقف الجامدة لن تؤدي إلى نتائج، مشدداً على ضرورة جمع مسؤولين من كلا البلدين على طاولة المفاوضات للتوصل إلى حلول تخدم مصالح الشعبين المصري والليبي.
وصف رئيس الوزراء الليبي إعادة فتح السفارة المصرية في طرابلس بأنها خطوة إيجابية في العلاقات الثنائية، معرباً عن أمله في أن تؤدي المحادثات والاجتماعات المشتركة الجارية إلى مزيد من التقدم في التعاون بين القاهرة وطرابلس.
يتمحور النزاع حول مذكرة بحرية وقعتها تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة في نوفمبر 2019، والتي حددت الحدود البحرية بين البلدين في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وقد اعترضت مصر مراراً وتكراراً على الاتفاقية، بحجة أنها تنتهك حقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.
في 21 أكتوبر 2026، رفضت مصر تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة ، مؤكدة من جديد التزامها بحماية حقوقها البحرية بموجب القانون الدولي.



















