أنقرة (الزمان التركية) – قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن نظيره الهولندي مارك روته اتصل به ليلة الأحد 12 آذار/ مارس الجاري عندما وقع حادث منع الوزيرة التركية من دخول مبنى قنصلية بلاده في روتردام.
وأضاف يلدريم في لقاء تلفزيوني مع عدد من القنوات التركية في بث مشترك مساء أمس الثلاثاء أن عدة اتصالات هاتفية جرت بينهما في بداية الأزمة حول حجم الخطأ الذي ارتكب، وضرورة تصحيحه، واحتواء الأزمة لكي لا تتضرر العلاقات بين البلدين.
وأشار إلى أن روته قال: “كنا لا نرغب بأن تصل الأمور إلى هذه النقطة”، وسرد بعض الحجج التي يرى أنها “محقة”.
ولفت يلدريم إلى أن المكالمة الهاتفية جرت في أجواء توتر، بسبب الانزعاج من الحادث، مبيناً أن نبرة صوتهما ارتفعت بشكل متبادل خلال المكالمة الهاتفية.
وقال رئيس الوزراء التركي إن أحزابا سياسية متطرفة في أوروبا تتبنى خطاباً عنصرياً للحصول على مكاسب سياسية، كما أن ثمة كتلة كبيرة من الحكماء، وأصحاب الضمير في أوروبا، لا يُسمع صوتها.
وتابع أن تلك الأحزاب المتطرفة، تستهدف تركيا في خطاباتها، معرباً عن ثقته في أن تقف الكتل الأوروبية الصامته إلى جانب تحسين العلاقات مع تركيا.
وأوضح يلدريم أن عدم سماح السلطات الهولندية بهبوط طائرة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يعتبر أكبر خطأ دبلوماسي، وأمر معيب جداً، وحادثة منع وزيرة الأسرة التركية، أدى إلى خروج الأمور عن نصابها مؤكداً أنه سيتم الرد بالمثل.
وأكد ضرورة تقديم هولندا اعتذار لتركيا بسبب الحادثة، والكشف عن المتسببين، ومحاسبتهم، وإعادة حقوق المواطنين الأتراك الذين تعرضوا للعنف، والاعتداء بالهراوات والكلاب البوليسية.
ولفت رئيس الوزراء التركي إلى أن السلطات الهولندية احتجزت بالخطأ القائم بالأعمال، والقنصل العام التركي، ومن ثم أكدت أن ذلك حدث بالخطأ، موضحا أن رئيس الوزراء الهولندي اعتذر عن الحادث خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما.
وأشار يلدريم إلى أنهم لا يهدفون إلى قطع العلاقات بشكل كامل لا مع هولندا ولا مع أوروبا، ، مؤكداً أن أنقرة لن تكون راغبة بذلك، إلا إذا واصلوا تصعيد التوتر، فسترد تركيا.
والسبت الماضي، سحبت هولندا تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية التركي على أراضيها، ورفضت دخول وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية فاطمة بتول صيان قايا، إلى مقر قنصلية بلادها في مدينة روتردام، لعقد لقاءات مع الجالية ودبلوماسيين أتراك، ثم أبعدتها إلى ألمانيا في وقت لاحق.
وبخصوص الملف السوري، قال يلدريم: “ما نريده في سوريا هو ما يريده الكل، ألا وهو القضاء على تنظيم داعش، وإيجاد حل سياسي دائم، ونحن قمنا بما يقع على عاتقنا في هذه المسألة، وأكثر مما قامت به الدول الأخرى”.
ولفت إلى تسريع الولايات المتحدة الأمريكية تحضيراتها بشأن استعادة مدينة “الرقة” شمالي سوريا من “داعش”.
وقال: “نحن اقتراحنا واضح منذ البداية، حيث نقول لهم لا تشركوا في العملية حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية واقترحنا لهم إمكانية تطبيق نموذج عملية درع الفرات في الرقة ونتعاون مع بعضنا، وقلنا لهم قرروا، ونحن متفائلون في هذا الصدد”.
وأشار رئيس الوزراء التركي إلى أنه بحث مع نظيره العراقي حيدر العبادي خلال مكالمة هاتفية أجراها أمس الثلاثاء، العلاقات الثنائية بين البلدين.
وفيما يتعلق بانتشار منظمة حزب العمال الكردستاني في بلدة سنجار التابعة لمحافظة نينوى شمالي العراق، قال يلدريم إن العبادي تعهد خلال زيارتي الأخيرة للعراق في يناير/كانون الثاني الماضي بعدم السماح للمنظمة بالانتشار في سنجار”.
وتابع أن “الإدارة المركزية في العراق، وإدارة الإقليم الكردي في شمالي العراق، تفكران بذات الشيء (في مسألة عدم السماح للمنظمة بالانتشار في سنجار)، وستقومان بما يلزم في هذه المسالة”.















