إسطنبول(زمان التركية) – يشهد سوق محمود باشا في إسطنبول، أحد أبرز نقاط التسوق الشعبية لمحدودي الدخل في تركيا، حالة ركود غير مسبوق.
وتسبب عزوف المواطنين عن الشراء في عجز التجار عن سداد إيجار محلاتهم، بينما يكتفي السياح الزائرون للسوق بقضاء الوقت في المشاهدة أكثر من الشراء.
وفي الوقت الذي ترتفع فيه أسعار العملات الأجنبية أمام الليرة فإن عملية التسوق توقفت في سوق محمود باشا الذي يعد وجهة الباحثين عن التسوق الرخيص، حيث يمر السوق بأكثر فتراته ركودا وبات التجار يواجهون صعوبة في سداد الإيجار.
ولا يحقق السياح العرب والإيرانيون المتوافدون على السوق الحراك التجاري المرجو.
ويوضح تجار السوق المنزعجون من حالة الركود أنهم يترقبون تدفق المواطنين على السوق قبيل عيد الأضحى.
ويؤكد أحد التجار في السوق ويدعى زكي أرديل أنه قد يتمكن من سداد إيجار هذا الشهر في حال تدفق المواطنين قبيل عيد الأضحى قائلا: “المستهلك المحلى بات لا يتردد على السوق بسبب ارتفاع مؤشر العملات الأجنبية. ويتردد السياح العرب والإيرانيون على السوق لكنهم لا يتسوقون بالمستوى الذي نريده، هم فقط يقضون الوقت. أصبحنا مضطرين للمساومة مع الزبون مدة نصف ساعة على الأقل كي نتمكن من بيع قميص واحد. لعلي أتمكن من سداد إيجار هذا الشهر في حال توافد المواطنين قبل العيد. العديد من رفاقي يبحثون نقل محلاتهم، ويمكنني القول إن سوق محمود باشا يشهد حالة من الركود الكامل إلى درجة لا تتحرك فيه حتى الأوراق”.
ويواجه تجار السوق الذين كانوا في السنوات الماضية يجدون صعوبة في تلبية طلبيات التجار بالمدن الأخرى في الأناضول ركودا كاملا في الفترة الأخيرة مع تراجع الطلبيات.
ويشير التجار إلى حصولهم على قروض بأجل 3 أشهر وأن طول الأجل يؤثر سلبا بسبب ارتفاع مؤشر العملات الأجنبية يوميًا.
هذا ويفيد أحد التجار ويدعى أحمد دميرلي أن قيمة النقود تتراجع لحين موعد سداد القروض وأنهم باتوا عاجزين عن توفير بدائل للسلع التي يتم بيعها.


















