أنقرة (زمان التركية)- أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، عن تمديد عطلة عيد الأضحى في تركيا لتصبح 9 أيام متواصلة، وذلك في خطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة للمواطنين لقضاء العطلة مع عائلاتهم وتعزيز النشاط السياحي الداخلي.
وأوضح أردوغان في أعقاب اجتماع أعضاء الحكومة، أنه تقرر إضافة يوم ونصف إلى العطلة التي كانت ستبدأ فعلياً بعد ظهر يوم الثلاثاء 26 مايو، ليتم اعتبار يومي الاثنين والثلاثاء عطلة إدارية، وبذلك تمتد فترة الاستراحة الرسمية من 23 مايو وحتى 31 مايو.
وفي سياق المبادرات الاجتماعية، كشف الرئيس أردوغان عن تفاصيل جديدة تتعلق بـ “صندوق الأسرة والشباب”، حيث أعلن عن تقديم قروض ميسرة للمقبلين على الزواج تتراوح قيمتها بين 200 إلى 250 ألف ليرة تركية.
التشجيع على الإنجاب في تركيا
وفي لفتة تشجيعية لزيادة النسل، أشار الرئيس إلى أنه في حال رزق الزوجان بطفلهما الثاني خلال فترة سداد القرض، فسيتم إعفاؤهما من الأقساط المتبقية وتحويلها إلى منحة غير مستردة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، لم يخلُ خطاب الرئيس من المكاشفة حول ملف التضخم، الذي وصفه بأنه “الميدان الأكثر تأثراً بتداعيات الحروب الإقليمية”.
وأشار أردوغان إلى أن نسبة التضخم لشهر أبريل بلغت 4.18%، مؤكداً أن الارتفاع العالمي في أسعار الوقود يلقي بظلاله الثقيلة على الأسعار محلياً.
وشدد على عزم الحكومة مواصلة الكفاح ضد التضخم دون تراجع، قائلاً: “رغم أننا نسير عكس الرياح في معركتنا مع التضخم، إلا أن إرادتنا صلبة ولن نستسلم للتشاؤم أو نصغي لأصوات المحبطين”.
تركيا والاتحاد الأوروبي
وفيما يخص العلاقات الخارجية، وجه أردوغان انتقادات حادة للاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن العلاقات لم تحافظ على زخمها المطلوب بسبب المواقف “المترددة وغير الكافية” من بروكسل، خاصة عقب محاولة انقلاب 15 يوليو الفاشلة.
واستعرض الرئيس تاريخ العلاقات منذ عام 1950، مؤكداً أن تركيا واجهت أحكاماً مسبقة وتهميشاً تحت ذرائع مختلفة، تارة تتعلق بالديمقراطية وتارة بالاقتصاد أو الهوية الثقافية.
واختتم الرئيس أردوغان حديثه بتوجيه رسالة قوية إلى القادة الأوروبيين، مفادها أن تركيا اليوم ليست كما كانت في السابق، فقد عززت ديمقراطيتها وقوة اقتصادها وأصبحت جزيرة للاستقرار في منطقة تعصف بها الأزمات.
وأكد بوضوح أن “الاتحاد الأوروبي لا يمكنه أن يصبح فاعلاً عالمياً أو مركز استقطاب حقيقي دون العضوية الكاملة لتركيا”، مشدداً على أن الكرة الآن في ملعب بروكسل لتحديد رؤيتها لمستقبل العالم.


















