إسطنبول (زمان عربي) – أدلى مصطفى كوتش رئيس مجلس إدارة شركة كوتش (KOÇ)، أكبر الشركات القابضة في تركيا، التي استحوذت على كبرى شركات الأجهزة المنزلية في جنوب أفريقيا (Defy) بتصريحات مثيرة حول الخطة المستقبلية للشركة وما يتعلق بالأزمات الاقتصادية التي تشهدها تركيا.
وطالب كوتش الساسة والقادة الأتراك بالتخلي عن خطابات الاستقطاب السائدة خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن معدلات البطالة المرتفعة، التي وصلت إلى حدود 20% في صفوف الشباب، تمثل تهديدا حقيقيًا للسلام الاجتماعي داخل المجتمع التركي.
وتأمل شركة كوتش القابضة، كبرى الشركات العاملة في تركيا، في أن تتمكن من نقل نشاطها إلى العديد من المناطق الأخرى خارج تركيا، بعد ما حققته من نجاح كبير عقب الاستحواذ على شركة (Defy)، كبرى شركات الأجهزة المنزلية في جنوب أفريقيا، لتكون علامة تجارية عالمية.
وتستعد الشركة لضخ المزيد من الاستثمارات حتى تتمكن من دخول الأسواق الخارجية وأوروبا الغربية، التي تصنف على أنها أسواق كلاسيكية، بصورة أسرع. كما ستسرع من عمليات الاستحواذ على العلامات التجارية الجديدة الواعدة.
وأوضح مصطفى كوتش أن الشركة ستبدي اهتماما أكبر لمنطقتي الشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا الصاعدتين، ضاربا المثل برجل الأعمال التركي مراد أولكار، الذي استطاع الاستحواذ على شركة (United Biscuits) البريطانية مقابل 3.5 مليار دولار، مثالا على هدف الشركة لتصبح علامة تجارية عالمية. وقال: “لو كنَّا قد كلفنا بشراء الشركة البريطانية لقلنا ’ما دخلنا بها‘”.
وأكد كوتش أن الخطة الاستراتيجية المستقبلية للشركة تهدف إلى ضخ المزيد من الاستثمارت في الخارج للإرتقاء إلى درجة العلامات التجارية العالمية بالإضافة إلى الاستحواذ على المزيد من الشركات على المستوى المحلي.
وأوضح كوتش أن عملية استحواذ بنك “بي بي في إيه” الأسباني على بنك “جارانتي” التركي جاءت في الوقت المناسب، قائلا: “أهنئهم من كل قلبي. فقد ساهموا في تمويل جيد لكل من الجانب الأسباني وأصدقائنا الأتراك”.
وعلق مصطفى كوتش على الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان لعالم المال والأعمال خلال مشاركته في مؤتمر المجلس التنفيذي لجمعية الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك TÜSİAD، في 18 سبتمبر/ أيلول الماضي، قائلا: “لقد شارك في الاجتماع ضيفا ولم يكن من المستحب أن يعلق على شيء وكأنه مستضيف هذا الاجتماع. وقد قال بنفسه أنه يتوجب علينا أن نفتح صفحة جديدة. فحالة الاستقطاب السائدة لن تصب في مصلحة أحد”.
وقال كوتش: “إن معدلات البطالة في صفوف الشباب التي وصلت إلى 20%، تمثل تهديدا للسلام الاجتماعي”، مؤكدا أن الحل يكمن في التحول الصناعي للبلاد. وعلى هذا النحو يجب إعادة تشكيل المجال الصناعي من جديد. وأن يتم إعطاء المزيد من الاهتمام للتعليم المهني. والتحول إلى المنتجات ذات القيمة المضافة التي بدورها تساهم في سد العجز الجاري في الاقتصاد التركي.
وأضاف كوتش: “يمكننا اليوم أن نضغط على زر الانطلاق لنحصل على النتائج خلال 15إلى 20 عاما. ويتم اتخاذ الخطوات اللازمة للشروع في ذلك. بيد أن هذا يجب أن يتم من خلال عملية تعبئة عامة (بمشاركة مجتمعية)”. وحذر من خطورة استمرار تركيا على هذا النحو، وأثره في العجز في ميزان الحساب الجاري.
وأوضح كوتش أنه على الرغم من ارتفاع معدلات البطالة إلى 10% بصفة عامة، و20% بين الشباب، إلا أنه لا يمكنه تلبية طلبات المصانع من القوى العاملة اللازمة، مؤكدا أن هذا تناقض مثير.

















