أنقرة (زمان عربي) – تسبب فاتورة الفحم الذي درجت حكومة حزب العدالة والتنمية على توزيعه على المواطنين في تركيا منذ 11 عاما لكسب أصوات الناخبين في أزمة مالية بعد عجزها عن توفير المصادر المالية لسدادها.
وتمكنت مستشارية الخزانة العامة التركية من سداد 3 مليارات و75 مليون ليرة تركية لشركات الفحم مقابل 17 مليون طن من الفحم قامت الحكومة بتوزيعها حتى الآن، لكن هذا المبلغ لم يكن كافيا لسداد قيمة الديون المستحقة والمتراكمة منذ سنوات في هذا الصدد والتي وصلت إلى مليار و603 ملايين ليرة عن عمليات توزيع الفحم لسنوات ماضية.
ولجأت شركات الفحم للحصول على قروض من البنوك الخاصة العاملة في البلاد في محاولة لاستعادة توازنها بعد الركود الذي تعرضت له بسبب عدم تحصيلها الديون المستحقة على الخزانة التركية.
وانعكست الأزمة على تقارير ديوان المحاسبة التركي، الذي أوضح أن شركات الفحم لم تتمكن من تحصيل قيمة ديونها المستحقة من الخزانة التركية. وأكد أن هذا الوضع قد يدفع المؤسسات إلى ضائقة مالية.
وطالب تقرير لديوان المحاسبة بالشروع في اتخاذ التدابير اللازمة من أجل تحصيل الأموال المستحقة للشركات التي ترى أنها معرضة للدخول في ضائقة مالية”.
وكانت عمليات توزيع الفحم على الفقراء والمحتاجين قد بدأت عام 2003. حيث يتم توزيع 500 كيلو جرام من الفحم على كل عائلة فقيرة يتم تحديدها من قبل مؤسسات المساعدة والتضامن الاجتماعي بالمدن والبلديات المختلفة بناء على القرار الذي ينشره مجلس الوزراء سنويا ويخطر به بلديات المدن.
وتقوم شركات الفحم التركية باستئجار مناجم الفحم التابعة للدولة. كما يتم تأمينها من قبل مؤسسة الفحم الحجري التركية. والمفترض أن تقوم مستشارية الخزانة التركية بسداد فاتورة الفحم الذي تم توزيعه لصالح مؤسسة الفحم الحجري وشركات الفحم التركية في غضون 45 يوما. إلا أن الوضع يشهد أزمة حقيقية في عملية السداد.

















