شرناق (تركيا) (زمان عربي) – كشف أحد الموظفين الحكوميين في جنوب شرق تركيا في رسالة بعث بها إلى رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو عن أن منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية التي تخوض الحكومة مفاوضات للسلام معها أصبحت الحاكم الفعلي في بعض مناطق جنوب شرق البلاد وحولت حياة الناس هناك إلى جحيم.
وذكرت صحيفة” يني تشاغ” أن الموظف، الذي يعمل في بلدة جيزره التابعة لمحافظة شرناق، كشف لرئيس الوزراء عن حقيقة الوضع المعيشي في تلك المنطقة عقب بدء مفاوضات السلام، وطالبه بالعيش أسبوعًا واحدًا في واحدة من تلك المدن ليدرك النتائج التي تمخضت عن تلك المفاوضات. وليقرر بعدها كيف تدار مفاوضات السلام وماذا تعني للسكان القاطنين هناك.
وتابعت الصحيفة أن الموظف الذي لم تنشر اسمه، ذكر في رسالته التي بعث بها لداود أوغلو أنه كان عائدا ذات مرة من السوق فاستوقفه عناصر مسلحة وملثمة تابعة للعمال الكردستاني وأجبروه على شراء إحدى المجلات الممنوعة. واتصل بالشرطة حينها ليخبرهم بالأمر. فما كان من الشرطة إلا أن أوصته بالانصياع لأوامرهم لأنهم مسلحون.
وأضاف الموظف في رسالته “أن جرائم عناصر العمال الكردستاني لا تنحصر في مسألة قطع الطرق فحسب بل تتعداها إلى إغلاق المحال التجارية وتشكيل لجان تفتيش وتحطيم السيارات الخاصة، بل وصل بهم الأمر إلى الاعتداء على حرمة المنازل. إذ إنهم يبادرون بين الحين والآخر إلى قذف المنازل بالأحجار ما يؤدي إلى تحطيم نوافذها وإلحاق الأضرار بها”.
وواصل الموظف رسالته قائلا: “إن المعلمين باتوا يخافون على أرواحهم فلم يعودوا يستطيعون الخروج من المنازل أو التوجه إلى مدارسهم لأن عناصر الكردستاني تتجول بأسحلتها بجوار المدارس وترهب التلاميذ بل وتحرّض البعض منهم على قذف المعلمين بالحجارة وإن تلك الاعتداءات أصبحت ترهب الجميع ولم يعد بإمكان أحد الخروج من منزله إلى عمله”.
ولفت الموظف الحكومي في رسالته إلى أنه قدم إلى تلك المنطقة لخدمة سكانها دون النظر إلى توجهاتهم. لكن عناصر العمال الكردستاني أدخلوا الرعب في قلبه وقلوب زملائه من الموظفين الآخرين والمعلمين. ونوه إلى أنهم يمارسون أفعالهم هذه تحت ذريعة مفاوضات السلام مع الحكومة.
وطالب الموظف في ختام رسالته رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بالقدوم إلى مدينة شرناق والعيش فيها أسبوعًا واحدًا ليقرر بعد ذلك كيف تجري مفاوضات السلام التي يتحدثون عنها.
وقالت صحيفة ” يني تشاغ” إنه بينما تجلس الحكومة مع العمال الكردستاني على طاولة واحدة من أجل مفاوضات السلام يسعى الأخير إلى أن يصبح، بل إنه أصبح الحاكم الفعلي الوحيد المسيطر على الأرض في مناطق شرق وجنوب شرق البلاد.
وأوضحت أن عناصر العمال الكردستاني باتوا يتجولون في الشوارع بأسلحتهم علنًا ويقطعون الطرقات ويشكلون لجان تفتيش ويخطفون من أرادوا من السكان ويطالبون التلاميذ بالاعتداء على معلميهم وقذفهم بالحجارة وطردهم من المدارس.

















