إسطنبول (زمان عربي) – تبيّن أن الفضائح والانتهاكات القانونية التي ارتكبتها السلطات التركية في إطار علملية الانقلاب الحكومي على الصحافة الحرّة بهدف التستر على تحقيقات أعمال الفساد والرشوة التي تفجرت في الفترة من 17 إلى 25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي ومحوها من أذهان الرأي العام وصلت إلى حد لايسمح بإحصائها.
وأصدرت المحكمة أمس قراراً باعتقال هدايت كاراجا مدير مجموعة “سامان يولو” الإعلامية إضافة إلى ثلاثة من مدراء الأمن بتهمة تأسيس تنظيم إرهابي وهمي دون دليل سوى سيناريو أحد المسلسلات على قناة سمان يولو. كما أن الأسلحة التي تعطيها الدولة لرجال الشرطة قُدِّمت على أنها أسلحة ذلك التنظيم الإرهابي. أي أن دليل كل هذه الاتهامات عبارة عن سيناريو مسلسل “تركيا واحدة” المدبلج للعربية باسم “الأرض الطيبة”، ومقالين وخبر نشرته صحيفة “زمان”.
وكانت السلطات قد شنّت يوم الأحد الماضي عملية ضد مجموعة من الصحفيين والكتاب بتهمة السعي للسيطرة على الحكم في البلاد استنادًا إلى اتهامات لا سند قانونيا لها أسفرت عن احتجاز 32 شخصًا.
وعقب تحقيقات النيابة العامة معهم في مقر مديرية الأمن في أجواء متوترة وهم محاطون برجال الشرطة المسلحين بدلا عن إتمامها في جو المحكمة الطبيعي قررت النيابة إحالة 12 منهم إلى قاضي الصلح والجزاء في الدوائر القضائية التي شكّلها الرئيس رجب طيب أردوغان باعتبارها “مشروعاً”، بحسب وصفه، لتسعى إلى إغلاق ملفات تحقيقات الفساد وتنتقم من المدعين العموم ورجال وقيادات الأمن ممن كشفوا وشاركوا بالتحقيق في هذه الفضائح، إلى جانب وسائل الإعلام التي نشرت الأخبار المتعلقة بها على صفحاتها وشاشاتها.
واستمع قاضي التحقيقات بكر ألتون إلى أقوال الصحفيين والكتّاب المعتقلين أول من أمس إلا أنه لم يعلن عن القرار في حينها. وتم الإعلان عنه بعد 14 ساعة من التحقيقات الأمر الذي جعل المحامين يعترضون على ذلك التأخير في إعلان القرار. كما اعتبروا ذلك دليلاً واضحاً على الضغوط التي تمارس من قبل السلطات السياسية لصدور مثل هذا القرار.
وكان قاضي التحقيق قرّر ظهر أمس الجمعة اعتقال كل من مدراء الأمن طوفان أرجودار وأرتان أرتشكتي ومصطفى كيليتش أصلان إلى جانب هدايت كاراجا مدير مجموعة سامان يولو الإعلامية.

















