أنقرة (زمان التركية)- دعا زعيم حزب “المستقبل” التركي، أحمد داود أوغلو، حكومة بلاده إلى اتخاذ موقف استراتيجي حذر تجاه التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مشدداً على ضرورة ألا تتحول تركيا بأي شكل من الأشكال إلى طرف في هذا النزاع المسلح، بل أن تركز جهودها على لعب دور “الوسيط النزيه”.
وفي تقييمه للخطوات العسكرية والدبلوماسية المطلوبة، أكد داود أوغلو على ضرورة رفض استخدام الأراضي أو القواعد العسكرية أو المجال الجوي التركي ضد إيران.
وأوضح أنه يتعين على أنقرة الصمود أمام الضغوط المحتملة من واشنطن، مطالباً بإخضاع المنشآت العسكرية، وفي مقدمتها قاعدتا “كوراجيك” و”إنجيرليك”، لرقابة صارمة وكاملة من قبل القوات المسلحة التركية طوال فترة الصراع، ومنع رحلات طائرات “الأواكس” المنطلقة من قونيا من تقديم أي دعم استخباراتي ضد طهران.
وعلى الصعيد الدفاعي، أشار داود أوغلو إلى تقارير صحفية أمريكية تتحدث عن نقص محتمل في الذخيرة لدى واشنطن، داعياً تركيا إلى إدارة مخزونها العسكري بحكمة واستراتيجية عالية.
كما شدد على أهمية تعزيز منظومات الدفاع الجوي والقدرات الصاروخية، تزامناً مع رفع مستوى التحصينات الأمنية على الحدود مع إيران والعراق، لمواجهة التهديدات التي باتت تقترب من الحدود التركية، بما في ذلك الاحتمالات القادمة من الجانب الإسرائيلي.
أما دبلوماسياً، فقد حذر داود أوغلو من أن السيناريو الأكثر خطورة على استقرار المنطقة هو وقوع صدام بين إيران ودول الخليج، لاسيما السعودية.
ودعا القيادة التركية إلى عدم الاكتفاء برسائل التعزية والمواساة، بل التحرك بفاعلية لفتح قنوات اتصال مباشرة أو غير مباشرة بين طهران والرياض.
واختتم تصريحاته بضرورة قيام رئيس الجمهورية أو وزير الخارجية بزيارات مكوكية لدعوة الأطراف إلى طاولة المفاوضات ومنع انزلاق المنطقة نحو كارثة شاملة.



















