أنقرة (زمان التركية)- تراجعت أسعار النفط عالمياً بشكل ملحوظ عقب إعلان العراق عن توقيع اتفاقية استراتيجية لإعادة استئناف صادراته النفطية عبر الأراضي التركية، بعيداً عن مضيق هرمز المشتعل.
يأتي هذا التحرك بالتزامن مع تكثيف الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية والعسكرية لإعادة فتح الممر المائي الحيوي، مما أعطى بصيص أمل للأسواق التي عانت من تقلبات حادة.
وهبطت أسعار خام برنت لتستقر دون مستوى 103 دولارات للبرميل، بعد موجة صعود قوية تجاوزت 3% يوم الثلاثاء، بينما جرى تداول الخام الأمريكي (WTI) عند حدود 95 دولاراً.
وتأتي هذه التراجعات رغم استمرار التوتر العسكري في المنطقة، حيث أعلنت واشنطن استهداف منصات صواريخ إيرانية مضادة للسفن بالقرب من مضيق هرمز، في وقت أكدت فيه طهران مقتل علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، مما زاد من وتيرة المخاوف الأمنية
تتمثل جوهر الاتفاقية في إعادة ضخ النفط العراقي من إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
ويرى آرون شتاين، رئيس معهد أبحاث السياسة الخارجية، أن مقتل لاريجاني قد يدفع إيران لتشديد قبضتها على تدفقات النفط في الخليج، مما يضع إدارة ترامب تحت ضغط مباشر لحماية الناقلات عبر عمليات بحرية معقدة وخطيرة.
ورغم أهمية المسار التركي، إلا أن الخبراء يجمعون على أنه يخفف حدة الأزمة جزئياً فقط؛ فقد تراجع إنتاج العراق إلى نحو 1.4 مليون برميل يومياً، وهو ثلث مستويات ما قبل إغلاق مضيق هرمز.
يذكر أن أسعار برنت قفزت بنسبة 70% هذا العام، مدفوعة بالضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، واستهداف البنية التحتية للطاقة، ما عزز المخاوف من موجة تضخم عالمية لا يمكن السيطرة عليها.
وتراقب البنوك المركزية حول العالم، وخاصة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أسعار الوقود بحذر شديد، لاسيما بعد وصول سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى 5 دولارات للجالون.
وبينما يجتمع مسؤولو الفيدرالي لتحديد أسعار الفائدة، يبقى التركيز منصباً على “عنق الزجاجة” في هرمز، حيث تخضع حركة ال ملاحة هناك للحسابات السياسية الإيرانية التي تفرض قيوداً صارمة على مرور السفن.









