أنقرة (زمان التركية)- كشفت أحدث البيانات الصادرة عن “جمعية المجتمع المدني في نظام إنفاذ العقوبات” (CİSST) لشهر مارس 2026، عن وضع مقلق داخل السجون التركية، حيث يعاني الآلاف من الفئات الهشة، بما في ذلك الرضع وذوو الاحتياجات الخاصة والمسنون، من ظروف احتجاز صعبة في ظل تجاوز القدرة الاستيعابية للمنشآت العقابية بشكل حاد.
ووفقاً للتقرير، تواجه السجون التركية أزمة اكتظاظ غير مسبوقة؛ فبينما تبلغ القدرة الاستيعابية الإجمالية لـ 403 سجون نحو 304,956 شخصاً، يقبع خلف القضبان حالياً 412,991 سجيناً.
وتشير هذه الأرقام إلى أن السجون تجاوزت طاقتها القصوى بنسبة 35.43%، أي بزيادة قدرها 108,035 شخصاً فوق السعة المقررة، مع ملاحظة تصاعد مخيف في معدل التكدس بنسبة 5.60% خلال شهر واحد فقط.
وتتوزع خريطة الاحتجاز بين 114,418 سجيناً في السجون المفتوحة، و298,573 في السجون المغلقة، حيث يشكل نزلاء السجون المغلقة النسبة الأكبر بواقع 72.30%.
ومن الناحية القانونية، يبلغ عدد المحكومين 348,735 شخصاً، بينما لا يزال 64,256 آخرون قيد التوقيف بانتظار أحكام نهائية.
وسلط التقرير الضوء على معاناة 476 سجيناً من ذوي الاحتياجات الخاصة، من بينهم 252 يعانون من إعاقات حركية، و96 من إعاقات بصرية، و68 من إعاقات سمعية، بالإضافة إلى العشرات ممن يعانون من اضطرابات في النطق والكلام.
كما أظهرت البيانات وجود 6,572 مسناً تجاوزت أعمارهم الـ 65 عاماً، مما يطرح تساؤلات ملحة حول مدى توفر الرعاية الصحية اللازمة لهذه الفئات العمرية.
وفي إحصائية صادمة، بلغ عدد النساء في السجون 19,728 امرأة، بينما يرافق 891 طفلاً (تتراوح أعمارهم بين يوم و6 سنوات) أمهاتهم داخل مراكز الاحتجاز.
أما بالنسبة للقاصرين، فيقبع 4,524 طفلاً ومراهقاً (بين 12 و18 عاماً) في السجون، من بينهم 216 فتاة، مما يعكس تحديات إنسانية واجتماعية جسيمة تواجه نظام العدالة الجنائية في التعامل مع هذه الحالات الحساسة.



















