أنقرة (زمان التركية)- كشفت شركة “أدفانتج ترافيل بارتنرشب” (Advantage Travel Partnership)، عملاق السياحة البريطاني، عن مؤشرات مقلقة بخصوص تراجع الطلب على العطلات في تركيا لصيف عام 2026.
ويتوقع خبراء القطاع أن الفترة الممتدة بين أبريل ويونيو ستشهد انخفاضاً ملحوظاً في الإقبال، مرجعين ذلك إلى تصدّر تركيا للعناوين الإخبارية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، مما أحدث تغييراً في “مفهوم الأمان” لدى السائح البريطاني.
في تقييم أثار صدىً واسعاً في الأوساط السياحية، حذرت جوليا لو بوي سعيد، الرئيس التنفيذي لشركة “أدفانتج ترافيل بارتنرشب” – إحدى الشركات الرائدة في سوق السفر البريطاني – من تحولات جوهرية في خطط السائحين البريطانيين تجاه الوجهات التركية.
وأشارت لو بوي سعيد إلى أن تصوير تركيا في وسائل الإعلام العالمية كجزء من منطقة التوترات الإقليمية أثر سلباً على توازن الثقة في سوق العطلات البريطاني.
ورغم تأكيد الخبراء أن السياح البريطانيين لا يخشون السفر بحد ذاته، إلا أن هناك تغيراً ملموساً في ميول الحجز.
وبحسب تقرير نشرته “وكالة السياحة” (Turizm Ajansı)، فإن القلق من تداعيات الحروب المحيطة بالمنطقة جعل السياح أكثر حذراً، مما دفع الشركة للدعوة إلى “الحجز المبكر” كحل لتفادي تقلبات الأسعار وضمان السعة المقعدية والفندقية، مؤكدة أن السياحة بمثابة “نفط تركيا” الذي يجب حمايته.
من جانبه، توقع الخبير السياحي أليستير رولاند أن يظل الطلب ضعيفاً خلال معظم شهر أبريل ومطلع الصيف، مشيراً إلى أن الأسواق تنتظر إشارات ملموسة على انتهاء الصراعات قبل الإقدام على حجز عطلات الذروة الصيفية.
وأضاف أن “ظلال الحرب” تلقي بظلال كثيفة على قرارات السفر قصيرة المدى، مما يجعل من الصعب التنبؤ باستقرار الموسم دون استقرار سياسي.
وتظهر بيانات الاستطلاع تراجعاً في نسبة البريطانيين الذين يخططون لقضاء عطلاتهم خارج البلاد في الفترة من أبريل إلى يونيو 2026.
وفي المقابل، رصد التقرير توجهاً متزايداً نحو الوجهات البعيدة التي تُعتبر “أكثر استقراراً” في الوقت الحالي، حيث برزت المكسيك وجمهورية الدومينيكان كبدائل قوية بدأت بجذب اهتمام السائح البريطاني على حساب الوجهات التقليدية في حوض المتوسط.



















