أنقرة (زمان التركية) – كشف المئات من الشيعة الباكستانيين المرحلين من العربية عن عودتهم إلى بلادهم بعد الحرب الإيرانية بدون أي مدخرات أو ممتلكات وبدون عمل.
وأكدت وكالة رويترز في خبرها، الذي استندت خلاله على وثائق الهجرة وسجلات الطيران وبيانات التأشيرات، ترجيل نحو 103 شيعي باكستاني على الأقل.
وأوضح الأشخاص، الذين التقت بهم رويترز، أنهم وضعوا على متن الطائرات دون منحهم إمكانية الولوج لمدخراتهم، الذين اكتسبوها على مدار سنوات، أو حمل حقائبهم معهم.
وتشير القاعدة البيانية، التي أعدتها الحركة السياسية الباكستانية “تجمع الوحدة الإسلامية” وحصلت عليها وكالة رويترز، إلى ترحيل نحو 7 آلاف و500 شيعي باكستاني من الإمارات منذ انطلاق الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي.
وأفاد الناطق باسم المجموعة، محسن عبدي، أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى من المعلن.
ويؤكد ممثلو المجتمع الشيعي تصاعد التوترات المذهبية في الخليج العربي بالتزامن مع حرب إيران وتسارع وتيرة عمليات الترحيل.
من جانبها، لم تجب الخارجية الإماراتية عن الأسئلة بشأن هذا الأمر.
في المقابل، أفادت الداخلية الباكستانية في بيان أن عمليات الترحيل لم تتم على أسس مذهبية مشيرة إلى أن عمليات الترحيل جاءت بسبب مخالفة القوانين الإماراتية.
وأوضح مسؤول باكستاني رفض الإفصاح عن اسمه أن إسلام آباد تقييم الوضع عقب عودة آلاف الأشخاص غالبتيهم من الشيعة.
صرح مايكل بيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، بأن التقارير التي تفيد بترحيل الشيعة الباكستانيين “مقلقة للغاية” وأن منظمة حقوق الإنسان تحقق في هذه الادعاءات.
وأفاد فلاح سيد، من منظمة حقوق الإنسان “مجموعة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” التي تتخذ من جنيف مقرا لها، أن الأجانب الشيعة في الإمارات العربية المتحدة يتعرضون للاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري منذ سنوات، غير أن القمع ازداد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
كان الزوجان علي أحمد نكوي وكراتول أينه، الذين يعملان في قطاع التكنولوجيا بمدينة دبي، من بين الأشخاص الذين تم ترحيلهم.
وذكر نكوي أن زوجته تم اعتقالها أثناء إجراءات التأشيرة نتيجة لتغيير وظيفتها وتم ترحيلها لاحقا.
وأضافت نكوي أنه تم اعتقاله أثناء صعوده على متن الطائرة للعودة إلى باكستان مفيدا أن جميع من كانوا على متن الطائرة والبالغ عددهم 93 شخصا كانوا شيعة.
وشدد نكوي على عدم توضيح أي جهة لهم سبب ترحيلهم.
وذكر مسرات حسين بانغاش، وهو زعيم مجتمعي في منطقة كرم الباكستانية، المعروفة بصراعاتها الطائفية وسكانها الشيعة في الغالب، إنه منذ بدء الحرب، تم ترحيل 1500 شخص من منطقته وحدها من الإمارات العربية المتحدة.
وأوضح لائق حسين، الذين يعمل في دبي منذ 20 عاما وأسس عمل له هناك، أن كل شيء انتهى في غضون بضعة دقائق.
وروى رجل يعيش في منطقة تشاكوال بولاية البنجابر وعمل مديرا في مترو دبي لمدة 16 عاما كيف صادرت الشرطة هاتفه وقيدته بالأصفاد واحتجزته لمدة تسعة أيام قبل نقله إلى المطار قائلا: “عدت إلى نقطة الصفر في غمضة عين”.


















