أنقرة (زمان التركية)- حذر عملاق المصارف الاستثمارية العالمي، “جولدمان ساكس”، من أن الاختلال الواضح في توازن العرض والطلب داخل سوق النفط العالمي بات يشكل مخاطر مزدوجة على حركة الأسعار، واصفاً الوضع الحالي بالهدوء الذي يسبق العاصفة، في ظل تزايد حدة المخاطر المتزامنة بين احتمالات انقطاع الإمدادات من جهة وتراجع مستويات الطلب من جهة أخرى.
وأشار البنك، في تقريره الأحدث، إلى أن الطلب العالمي الحالي على النفط يمر بمرحلة ركود قد تدفع به إلى مستويات أدنى مما كان متوقعاً؛ ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بضعف مبيعات النفط في كل من الصين وأوروبا الغربية، مما يضعف القوة الشرائية في الأسواق ويخلق ضغوطاً هبوطية ملموسة على الأسعار.
ووفقاً للمحللين، فإن البيانات الحالية تضع توقعات الطلب على النفط لشهر مايو الماضي تحت مقصلة التراجع، بمخاطر قد تصل إلى خفض يومي يعادل مليوني برميل.
هذا التدهور في حجم الطلب يلقي بظلاله مباشرة على أسعار خام “برنت” المستهدفة للربع الرابع من العام، والتي كانت مقدرة بـ 90 دولاراً للبرميل، مما يهدد بتراجعها بمقدار 10 دولارات تقريباً للبرميل الواحد.
وفي قراءتهم للمشهد، أوضح محللو “غولدمان ساكس” قائلين: “نرى خطراً حقيقياً لقفزة سعرية كبيرة ناتجة عن احتمالية استمرار انقطاع الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط لفترات أطول، ولكن في المقابل، يواجه السوق خطراً موازياً بهبوط حاد في الأسعار نتيجة لضعف الطلب. ويبدو أن الطلب الفعلي للاستخدام النهائي قد انكمش بأكثر مما كان متوقعاً كرد فعل مباشر على الارتفاعات السابقة في الأسعار”.
وفي سياق متصل، تتجه تطلعات السوق نحو تراجع حاد في الواردات النفطية للصين ليصل إلى مستويات غير مسبوقة لم تشهدها البلاد منذ تفشي جائحة كورونا.
وبحسب تقديرات شركة الاستشارات اللندنية “إينرجي أسبكتس” (Energy Aspects)، فإن الصين — التي تصنف كأكبر مستورد للنفط الخام في العالم — قد تشهد انخفاضاً في حجم وارداتها اليومية لتستقر عند مستوى 10.9 مليون برميل فقط خلال العام الجاري.



















