أنقرة (زمان التركية) –اتهمت قبرص اليونانية نظيرتها التركية باعتراض ترددات طائرات تقل مسؤولين بارزين من اليونان وفرنسا وهولندا قبيل الاجتماع غير الرسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي الذي تستضيفه قبرص اليونانية.
وأفاد مدير المكتب الإعلامي برئاسة قبرص اليونانية، فيكتور بابادوبولوس، أنهم تلقوا معلومات من الدول المعنية بشأن التدخل في اتصالات التحكم المروري للطائرات التي كانت تقل وزير الدفاع اليوناني ووفود من فرنسا وهولندا أثناء اقترابها من قبرص اليونانية.
وأضاف بابادوبولوس أن إدارة قبرص اليونانية ستحيل الواقعة للمنصات العالمية وأن وزير الدفاع سيتواصل مع مسؤولة السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ونظرائه الأوروبيين بشأن الواقعة.
تشير الأنباء المتداولة بالصحافة اليونانية إلى تدخل برج مراقبة مطار إرجان في الاتصال بين طائرة وزير الدفاع اليوناني ومركز مراقبة الحركة الجوية في لارنكا وحدوث محاولات مماثلة للتدخل في اتصالات الطائرات التي تقل الوفود الفرنسية والهولندية.
وتزعم وسائل الإعلام اليونانية أن اثتنين من مقاتلات الاف 16 التركية المتمركزة في قبرص التركية منذ مارس/ آذار الماضي انطلقتا وتعقبتا الطائرات المشار إليها.
من جانبه، رفض رئيس اتحاد مراقبي الحركة الجوية في قبرص التركية، كورشيد هودافردي أوغلو، الادعاءات مفيدا أن طرح الواقعة باعتبارها “تحرش بالمجال الجوي” لا يعكس الحقيقية وأن الأمر قصة إخبارية كاذبة تماماً تم اختلاقها لأغراض سياسية.
وفيما يتعلق بتحليق مقاتلات الاف 16، أوضح هودافردي أوغلو أن الطائرات انطلقت بسبب وضع طارئ وحلقت فوق شمال الجزيرة بعد انطلاقها قائلا: “الطائرات لم ترتكب أي انتهاك للحدود بعد انطلاقها. والأمر لا علاقة له بالتحرش الجوي”.
جدير بالذكر أن تركيا نشرت ست مقاتلات من طراز اف 16 في مطار عقب وصول المسيرات الإيرانية للجزيرة في مارس/ آذار الماضي. ولاحقا، تم نقل منظومات الدفاع الجوي حصار إلى المنطقة.
وانتقدت اليونان هذا التطور، حيث زعم المتحدث باسم الحكومة اليونانية أن استخدام تركيا لمقاتلات الاف 16 لأغراض هجومية خارج الجزيرة مناف لاتفاقيات البيع المبرمة مع الولايات المتحدة.
على الجانب الآخر، نشرت اليونان في مارس/ آذار الماضي أربع مقاتلات من طراز اف 16 في مطار باف. وذكرت أثينا أن هذه الخطوة جاءت لأغراض دفاعية.
وفي تصريح له آنذاك، أفاد الناطق باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمرو شاليك، أنهم مضطرون للأخذ في عين الاعتبار أمن قبرص التركية.
هذا وأعادت الواقعة الأخيرة، التي حدثت أثناء اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي، تسليط الضوء عالميا على التحركات العسكرية بالجزيرة ونقاشات المجال الجوي.



















