أنقرة (زمان التركية)-أثارت تدوينة نشرها وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، استهدف فيها وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي وعدد من أبرز القادة السياسيين في البلاد، غضبا في الأوساط السياسية التركية.
وزير الدفاع الإسرائيلي، المعروف باستفزازاته وتأجيجه للصراعات، ضرب بالأعراف الدولية عرض الحائط عبر منصات التواصل الاجتماعي، موجهاً إساءة مباشرة لوزير الداخلية التركي.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي في منشوره: “إلى وزير الداخلية التركي، الذي يحلم بحكم القدس ويطلق التهديدات، أقول: القدس ليست القسطنطينية، ودولة إسرائيل ليست إمبراطورية صليبية متداعية. إسرائيل دولة قوية وحازمة أثبتت قدرتها على الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد. كانت القدس عاصمة الشعب اليهودي لثلاثة آلاف عام، وستبقى عاصمة إسرائيل إلى الأبد. الإمبراطورية العثمانية التي تحلم بها أنت وأردوغان قد انهارت ولن تعود أبدًا. للأسف، لم تتعلم شيئًا من إرث أتاتورك، الذي عمل على تحويل تركيا إلى دولة حديثة؛ بل على العكس، أنت تعمل على جرّ تركيا إلى حقبة مظلمة ومتخلفة.”.
ولم يكتفِ كاتس بذلك، بل تعمد الإشارة في تدوينته إلى كل من الرئيس رجب طيب أردوغان، ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، وعمدة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وعمدة بلدية أنقرة منصور يافاش.
واعترفت تركيا بدولة إسرائيل رسمياً في مارس 1949، في عهد الرئيس عصمت أونو، خليفة أتاتورك. وكانت أول دولة ذات أغلبية مسلمة تعترف بإسرائيل.
وكان وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي، قال متحدثاً في “البرنامج النهائي الكبير لمسابقة المناظرات التركية”: “سنستجيب لنداءات غزة. وسنرى أن الوقوف إلى جانب المظلومين والنضال من أجل نظام عالمي عادل هو المسؤولية الأساسية للإنسانية”،
وأضاف “إنّ موقف القيادة الذي يتبنّاه رئيسنا الموقّر رجب طيب أردوغان، الذي يدافع عن حقوق فلسطين، وشعب غزة المظلوم، وكرامة القدس في كلّ منبر، سيرشدنا أيضاً. سنحمل هذه الحساسية بنفس الإيمان، والعزيمة، والضمير، ولن نسمح لأحد بالتشكيك في هذه الحساسية.”
وجاء الرد الأقوى والأكثر صرامة على وزير الدفاع الإسرائيلي، من عمدة بلدية أنقرة الكبرى، منصور يافاش، المنتمي لحزب الشعب الجمهوري الذي أسسه أتاتورك، حيث وجّه خطاباً شديد اللهجة لكاتس قائلاً: “انظروا إلى سجلكم المخزي قبل أن تجرؤوا على نطق اسم أتاتورك”، مؤكداً أن تركيا لا يمكن لأحد أن يملي عليها الإملاءات.
Kudüs üzerinden hadsizlik yapan İsrailli bakana hatırlatmak isterim.
Hiç kimse Türkiye Cumhuriyeti’ne ve Türk milletine üstten bakarak ayar vermeye kalkamaz, tarihimize parmak sallayamaz.
Atatürk’ün adını ağzınıza almadan önce, kendi hükümetinizin uluslararası hukuk… https://t.co/WYVICShtEM
— Mansur Yavaş (@mansuryavas06) June 7, 2026
وشدد يافاش على سيادة الدولة التركية وهيبتها التاريخية، موضحاً: “أود أن أذكر الوزير الإسرائيلي الذي يتجاوز حدوده مستغلاً قضية القدس؛ لا يمكن لأي جهة كانت أن تتعالى على الجمهورية التركية والشعب التركي، أو تحاول رسم الحدود لنا، أو ترفع إصبع التهديد في وجه تاريخنا”.
وفي ختام تصريحاته، تطرق عمدة بلدية أنقرة إلى الملفات السوداء للحكومة الإسرائيلية في المحاكم الدولية والاتهامات الموجهة إليها بارتكاب جرائم حرب، حيث قال مواجهاً كاتس: “قبل أن تفكر في ذكر اسم أتاتورك، عليك أولاً أن تنظر إلى السجل القانوني والأخلاقي لحكومتك أمام العدالة الدولية”.
ووجّه يافاش نصيحة أخيرة للمسؤولين الإسرائيليين قائلاً: “نصيحتي للذين يحاولون تحدي تركيا؛ هي أن يستخلصوا الدروس والعبر الحقيقية من التاريخ بدلاً من الركض وراء الخطابات الحماسية الجوفاء”.
من جانبه رد وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس، قائلاً: “لن نتنازل أبداً عن موقفنا. سنحمل قضية حرية القدس في قلوبنا”.



















