أنقرة (زمان التركية) – مع اقتراب اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، من عتبة تاريخية، تواجه حكومة طهران ضغوطا سياسية داخلية.
وأثار إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن توقيع مذكرة تفاهم اليوم بين واشنطن وطهران حالة من الغضب بالشارع الإيراني والبرلمان.
واستنكر الجناح المحافظ بنود مذكرة التفاهم متهما الحكومة الإيرانية “بالتنازل”. وتدفق المئات إلى شوارع العاصمة طهران مطالبا الوفد المفاوض بالاستقالة.
نشر محمود نبويان، أحد النواب المحافظين المتشددين بالبرلمان الإيراني، تغريدة عبر حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي وجه خلالها انتقادات لاذعة لنص المسودة.
وأوضح نبويان أن مذ كرة التفاهم تتضمن بنود بشأن فتح مضيق هرمز فورا بدون قيود وبدون رسوم وتخفيف اليورانيوم.
وتساءل نبويان عما إن كان نص الاتفاق هذا يضمن المصالح القومية لإيران في ظل الغموض الكبير المحيط بقضايا رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة وانتفاع إيران من صندوق بقيمة 300 مليار دولار.
واتهم إبراهيم رضائي، الناطق باسم لجنة السياسات الخارجية والأمن القوي بالبرلمان الإيراني، الوفد المفاوض بتقديم “تنازلات كثيرة” قائلا: “هذا الكرم غير المبرر على طاولة التفاوض فتح المجال لتغيير في حسابات العدو وخلق انطباع بضعف إيران”.
وانعكس هذا الوتر بالساحة السياسة على الشوارع في إيران خلال ساعات الليل، حيث احتشد المئات في ميدان ابن سينا بالعاصمة، طهران، لتنظيم تظاهرة احتجاجية على المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وانتقد المحتجون موقف الحكومة بعملات أجنبية بأيديهم رافعين هتافات معادية لرئيس البرلمان والوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي.
وطالب المحتجون عراقجي وقاليباف بالاستقالة.
هذا وأوضحت مصادر دبلوماسية أن تنفيذ مراسم التوقيع على الاتفاق، التي أعلن عنها ترامب، مرتبط بمسار هذه الاضطرابات السياسية الداخلية في طهران.



















