أنقرة (زمان التركية)- تواجه النائبة في البرلمان التركي، نيميت أوزدمير، المنتقلة حديثاً إلى صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم، عاصفة من الانتقادات بعد أن كشفت تقارير إعلامية عن تزييف مؤهلها الجامعي، حيث أدرجت في سيرتها الذاتية الرسمية بالبرلمان تخرّجها من جامعة أمريكية تبيّن لاحقاً أنها “وهمية” ولا وجود لها على أرض الواقع.
وكانت أوزدمير، التي انتخبت في مايو 2023 نائبة عن حزب “الجيد” (İYİ Parti) قبل أن تنتقل إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض (CHP)، قد أثارت جدلاً واسعاً الأسبوع الماضي بعد استقالتها مجدداً وانضمامها رسمياً إلى حزب العدالة والتنمية، حيث قلّدها الرئيس رجب طيب أردوغان شارة الحزب في اجتماع الكتلة النيابية الأخير.
وبشكل مفاجئ، قامت النائبة بإغلاق حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، والتي طالما استخدمتها لسنوات في توجيه انتقادات لاذعة للحزب الحاكم، خاصة في ملف حقوق الحيوان.
وبحسب ما أوردته صحيفة “سوزجو” (Sözcü) التركية، فإن أوزدمير عرّفت نفسها في السيرة الذاتية المنشورة على الموقع الرسمي للبرلمان بأنها خريجة “جامعة كونلي” (Conley University).
ومن المعروف أن الأمانة العامة لمجلس النواب لا تدقق في هذه البيانات، بل تنشر السير الذاتية كما يرسلها النواب أنفسهم.
إلا أن التحريات كشفت أن الجامعة المذكورة، والتي يُدّعى أن مقرها الولايات المتحدة، ما هي إلا كيان “وهمي” (بارافان) غير معترف به في أي دولة بالعالم، بما في ذلك تركيا.
وتبين أن هذه “الجامعة” لا تضم أي هيئة تدريسية، ولا تقدم محاضرات فعلية أو حتى عبر الإنترنت، وتقتصر آليتها على بيع الشهادات مقابل تسليم ملفات نصية (PDF) يتم رفعها على النظام.
ورغم أن مجلس التعليم العالي التركي (YÖK) يعتبر شهادة أوزدمير باطلة وغير معترف بها، فإن هذه الفضيحة لن تؤثر على صفتها النيابية؛ إذ لا يشترط القانون التركي الحصول على شهادة جامعية للترشح لعضوية البرلمان، ويكتفي بالشهادة الثانوية.



















