أنقرة (زمان التركية)- تواصل تركيا تصدرها القاري والعالمي من حيث حيوية بنيتها الديموغرافية؛ إذ كشفت أحدث البيانات الإحصائية أن عدد فئة الشباب في البلاد، البالغ 12.7 مليون شاب وشابة، قد تجاوز إجمالي التعداد السكاني لـ 117 دولة حول العالم من أصل 194 دولة، لتؤكد أنقرة تفوقها العددي والنوعي في هذا الملف الاستراتيجي.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء التركية (TÜİK)، والتي تُعَرِّف فئة الشباب بالفئة العمرية الممتدة بين 15 و24 عاماً، فإن إجمالي عدد سكان العالم البالغ نحو 8.2 مليار نسمة يضم ملياراً و283 مليوناً و150 ألفاً و313 شاباً، وهو ما يشكل 15.6% من سكان الكوكب.
وفي تركيا، يبلغ عدد الأفراد في هذه الفئة العمرية 12 مليوناً و708 آلاف و348 نسمة، يمثلون 14.8% من إجمالي سكان البلاد البالغ 86.1 مليون نسمة.
وتعكس هذه الأرقام تفوقاً ديموغرافياً كبيراً لتركيا يعزز مستقبلها الاقتصادي، والاجتماعي، والتكنولوجي؛ حيث يتجاوز عدد شبابها الإجمالي السكاني لدول بارزة، من بينها تونس (12.3 مليون نسمة)، ودولة الإمارات العربية المتحدة (11.3 مليون نسمة)، والبرتغال (10.4 مليون نسمة).
ولم يقتصر هذا التميز على الصعيد العالمي فحسب، بل تصدرت تركيا القارة الأوروبية بأكملها من حيث الكتلة الشبابية. فبمقارنة عدد الشباب الأتراك مع نظرائهم في القارة العجوز، تأتي المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بفارق كبير (8.3 مليون شاب)، تليها ألمانيا (8 ملايين)، ثم إيطاليا (6 ملايين).
وفي سياق المقارنة مع التكتل الأوروبي، يتفوق عدد شباب تركيا المنتمين للفئة العمرية (15-24 عاماً) على إجمالي عدد السكان لـ 19 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي من أصل 27 دولة.
وتأتي في مقدمة هذه الدول التي يقل إجمالي مواطنيها عن عدد شباب تركيا كل من اليونان، وبلجيكا، والمجر.
ويؤكد الخبراء أن هذه الأرقام تمنح تركيا ميزة تنافسية كبرى ومخزوناً بشرياً وديناميكياً لا يتوفر لدى أغلب الدول المتقدمة التي تعاني من الشيخوخة الديموغرافية، مما يضع على عاتق صناع القرار مسؤولية استثمار هذه الطاقات الواعدة.



















