بغداد (زمان التركية)ــ قال مسؤولون من كلا البلدين إن العراق وتركيا يستهدفان تحقيق 30 مليار دولار في التجارة الثنائية.
وجاءت هذه التصريحات بعد لقاء وزير التجارة العراقي مصطفى نزار العاني بنظيره التركي عمر بولات في أنقرة على هامش الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء علي الفالح الزيدي إلى تركيا.
يبلغ حجم التجارة الثنائية حاليًا حوالي 17 مليار دولار، بعد أن ارتفع إلى 24 مليار دولار في أعقاب جائحة كوفيد-19 وخلال فترة ارتفاع أسعار الطاقة.
وأشار بولات إلى أن العراق لا يزال خامس أكبر شريك تجاري لتركيا، وأن المقاولين الأتراك قد أنجزوا 1157 مشروعاً بقيمة 40 مليار دولار في البلاد، مما يجعلها ثالث أكبر سوق خارجية لهم.
وقال بولات، بحسب وكالة الأناضول التركية الرسمية: “نعتقد أن دمج بوابة إبراهيم خليل الجمركية في نظام ASYCUDA (النظام الآلي لبيانات الجمارك) في أسرع وقت ممكن سيساهم بشكل كبير في تحقيق هدفنا المتمثل في زيادة حجم التجارة بين تركيا والعراق إلى 30 مليار دولار”.
التأكيد على الشراكة الاستراتيجية
أكد الجانبان مجدداً التزامهما بتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، وتوسيع فرص التعاون والاستثمار المشترك، وترجمة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى خطوات عملية ذات نتائج اقتصادية ملموسة.
ناقش الوزراء كيفية الوصول إلى هدف 30 مليار دولار، إلى جانب دعم مشروع طريق التنمية، وتسهيل ترتيبات التجارة والنقل، وتعزيز التعاون الجمركي بين البلدين.
كما استعرض الاجتماع الاستعدادات للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة الثالثة بين العراق وتركيا، والمتوقع عقدها في الربع الأخير من هذا العام، والتي تهدف إلى تعميق الشراكة الاقتصادية وتوسيع فرص التجارة والاستثمار.
التكامل الجمركي
وفي كلمته خلال اجتماع المائدة المستديرة للأعمال بين تركيا والعراق في أنقرة، قال بولات إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشمل الآن التجارة والاستثمار والتعاقد والنقل والدفاع والسياحة والخدمات.
وشدد على أهمية ربط معبر إبراهيم خليل الحدودي بمركز أسيقودا العراقي، بحجة أن هذه الخطوة من شأنها أن تقلل من حالة عدم اليقين وتسرع من تدفقات التجارة.
وقال بولات أيضاً إن تركيا مستعدة لدعم تنفيذ العراق لاتفاقية النقل الدولي للطرق السريعة، ودعا إلى تفعيل الاتفاقيات الثنائية بشأن حماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي.
مشروع طريق التنمية
قال بولات إن الصراعات الأخيرة والتحولات الجيوسياسية في الخليج قد أكدت على ضرورة تعزيز الممرات الإقليمية للتجارة والنقل والطاقة.
ودعا إلى تشغيل خط أنابيب النفط كركوك-جيهان بكامل طاقته، وإلى بناء خط أنابيب جديد من البصرة إلى محطة جيهان في تركيا، وإلى مواصلة التقدم في مشروع طريق التنمية، الذي سيربط ميناء الفاو الكبير في العراق بأوروبا عبر تركيا.
وقال: “نعتقد أن طريق التنمية سيسرع من وتيرة الاستثمار وأنشطة التعاقد في العلاقات التركية العراقية من خلال إنشاء مراكز ومدن لوجستية جديدة”.
أشار بولات إلى أن اتفاقية تأشيرة العبور بين تركيا والمملكة العربية السعودية، السارية منذ 15 أبريل، قد فتحت طرقًا تجارية عبر العراق إلى المملكة العربية السعودية والكويت ومنطقة الخليج الأوسع. وأضاف أن تركيا تأمل في استضافة الاجتماع القادم للجنة التجارة الخارجية التركية (JETCO) هذا العام.



















