أنقرة (زمان التركية)- ارتفع معدل التضخم الشهري في تركيا بنسبة 1.78%، بما يتجاوز توقعات الأسواق ويبتعد كثيراً عن وعود الحكومة طويلة الأجل بالوصول بالتضخم إلى “خانة الآحاد”، ما يعني عجز الحكومة عن كسر حاجز الـ 30% على مدار العام الماضي، على الرغم من برنامج خفض التضخم المُعلن من قبل وزارة المالية..
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء الصادرة اليوم تسجيل التضخم السنوي نسبة 31.75%.
وكان متوسط توقعات الخبراء الاقتصاديين يشير إلى تراجع التضخم السنوي من 32.11% المسجل في حزيران/يونيو إلى 31.80% في تموز/يوليو.
ورغم أن الرقم المكتسب (31.75%) جاء قريباً من التقديرات السنوية، إلا أن الارتفاع الشهري بنسبة 1.78% جاء ملاصقاً للحد الأقصى للتوقعات (التي تراوحت بين 1.35% و2.10% بمتوسط 1.82%)، ما يظهر استمرار التسارع في معدل التضخم الشهري.
وعلى صعيد مجموعات الإنفاق الأكثر وزناً في المؤشر، سجلت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية ارتفاعاً شهرياً بنسبة 1.61%، وقطاع النقل بنسبة 2.59%، في حين ارتفعت تكاليف السكن والكهرباء والغاز بنسبة 2.25%.
أما على أساس سنوي، فقد قفزت أسعار الغذاء بنسبة 37.53%، لتساهم هذه المجموعات الثلاث وحدها بنحو 19.37 نقطة مئوية من إجمالي التضخم السنوي؛ مما يعني أن الشق الأكبر من موجة الغلاء لا يزال يتركز في السلع والخدمات الأساسية للمواطنين.
في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين المحليين (Yİ-ÜFE) بنسبة 1.52% على أساس شهري، و27.83% على أساس سنوي. ويوضح هذا المسار المتصاعد لأسعار المنتجين أن الضغوط الملقاة على كاهل أسعار المستهلكين لن تخف حدتها في المدى القريب خلال الأشهر القادمة.
في سياق متصل، أظهر مسح المشاركين في السوق لشهر تموز/يوليو الصادر عن البنك المركزي التركي أن توقعات التضخم لنهاية العام استقرت عند 29.21%، بينما بلغ متوسط توقعات المحللين الاقتصاديين لنهاية العام مستوى 29.55%.
ويعني ذلك أن كلاً من الفاعلين في السوق ومسح البنك المركزي نفسه يتوقعان استمرار التضخم عند مستويات قريبة من 30% حتى نهاية العام الحالي، وهو ما يبعده تماماً عن المسار الأحادي (أقل من 10%) الذي كانت الإدارة الاقتصادية قد وعدت بتحقيقه في البداية.
العدالة والتنمية يرد على تشبيه أردوغان بالدكتاتور الإسباني فرانكو



















