أنقرة (زمان التركية)- تتجه دول المنطقة نحو أطر أكثر مؤسسية لكفالة أمنها واستقرارها الاقتصادي وتنميتها ورفاهيتها بنفسها، وفق ما أكده وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في معرض حديثه عن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” التي وقّعتها تركيا والسعودية وباكستان يوم 7 أغسطس.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى دمج القدرات الدفاعية للدول الثلاث و”الإسهام في السلام العالمي”، متضمنة بنداً ينص على أن أي اعتداء على أي من الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعاً.
وأوضح هاكان فيدان أن الاتفاقية تتطابق تقنياً مع المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأضاف خلال استضافته على طاولة تحرير وكالة الأناضول أن تركيا طالما شددت على حاجة المنطقة إلى تحالف دفاعي، مشيراً إلى أن الدول لا يمكنها بناء هياكل اقتصادية دون أن تطمئن لأمن بعضها البعض، وهو ما أثبته التاريخ سابقاً في تجربة الاتحاد الأوروبي، حيث نشأت الجماعة الاقتصادية الأوروبية ثم تطورت في ظل مظلة الأمن الأمريكية.
وأشار وزير الخارجية إلى وجود إرادة كبيرة للقضاء على حالة عدم الاستقرار في المنطقة أو الحد منها على أقل تقدير، وتعزيز رفاه الشعوب عبر تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي.
وأقرّ بأن الطريق لا يزال في بدايته وأن المهمة ليست بالسهلة، مؤكداً وجود استعدادات فكرية ومفهومية ودراسات مؤسسية لكيفية التنفيذ والتعامل مع العقبات المتوقعة، نتاج محادثات مستمرة أجرها مع الشركاء ودول المنطقة لعامين وثمانية أشهر.
وشدد هاكان فيدان على أن الانضمام إلى مثل هذه التحالفات يتجاوز فكرة توجيه رسائل للخارج، بل يعبر عن تعهد الدول الموقعة بألا تشكل تهديداً لأمن بعضها البعض، وأن تكون ضامنة له.
وأكد أن النقطة الجوهرية تبدأ من إقرار التضامن الداخلي وانتفاء الخطر بين الأعضاء أولاً، لافتاً إلى أن تعزيز “الملكية الإقليمية” للحلول بات ضرورة، نظراً لأن القوى الهيمنية القادمة من الخارج لا تحل أزمات المنطقة بل تزيدها تعقيداً وتكلفة.


















