أنقرة (زمان التركية)- وجه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في تصريحات أدلى بها عقب القمة الأولى لدول “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”.
ورداً على سؤال حول الخطاب الإسرائيلي الموجه ضد تركيا، أكد فيدان خلال مؤتمر صحفي، أن أنقرة تتابع الأمر عن كثب، مرجعاً تلك التصريحات الإسرائيلية إلى اقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل.
ووصف فيدان نتنياهو بأنه “أصبح العدو المشترك للإنسانية والمجتمع الدولي والأمن العالمي”، مضيفاً: “في هذه المرحلة، هو ليس شخصاً يؤخذ على محمل الجد”.
كما شدد على أن نتنياهو يشكل تهديداً للأمن العالمي، مصرحاً: “يجب على النظام الدولي أن يحارب هذا التهديد الذي يمثله نتنياهو”.
وتابع وزير الخارجية التركي قائلاً: “من الخطأ الفادح اعتبار هذا الأمر مشكلة تخص تركيا وحدها. لذا، يتعين على المجتمع الدولي الآن القيام بواجبه الذي تقاعس عنه حتى اللحظة، وإيقاف هذا المجرم ومرتكب الإبادة الجماعية، ومنعه من إلحاق المزيد من الضرر بالمنطقة وبإسرائيل وبالشعب اليهودي وبالعالم بأسره”.
وبالتزامن مع الاجتماع الأول لحلفاء “تحالف مكة للدفاع” في إسطنبول، وقعت إسرائيل واليونان اتفاقية دفاعية بقيمة 3 مليارات يورو (حوالي 170 مليار ليرة تركية) أُطلق عليها اسم “درع أخيل”.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستصدر إسرائيل إلى اليونان منظومة “مقلاع داوود” التي تشكل الطبقة بعيدة المدى في هيكل الدفاع الجوي لمنظومة “القبة الحديدية”.
كما ستزود إسرائيل اليونان بمنظومات الدفاع الجوي من طرازي “SPYDER” و”BARAK MX”.
وإلى جانب ذلك، سيشمل التصدير رادارات متعددة المهام تُستخدم في المراقبة الجوية، وهي من إنتاج شركة “إيلتا سيستمز” (ELTA Systems) التابعة لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن هذه الصفقة تعد أكبر اتفاقية تصدير دفاعي تُبرم مع اليونان على الإطلاق، وواحدة من أكبر الصفقات الدفاعية في تاريخ إسرائيل.
وكانت إسرائيل قد شنت في 18 أغسطس/آب غارات جوية على قاعدة “أبو الظهور” في سوريا. وعقب ذلك، صدر بيان مكتوب عن مكتب نتنياهو في 21 أغسطس/آب، زعم فيه أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “يحاول نقل عدوانه ضد إسرائيل إلى سوريا”، مؤكداً أن تل أبيب لن تغض الطرف عن ذلك.
في المقابل، نفت وزارة الدفاع الوطني التركية وجود أي جنود أتراك في القاعدة التي تبعد 70 كيلومتراً عن الحدود التركية. كما أوضح مسؤولون سوريون عدم وجود أي خطط لنشر قوات تركية في تلك القاعدة.
وفي 29 أغسطس/آب، نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تدوينة عبر منصة “إكس” ادعت فيها أن “أردوغان المعادي للسامية يرتقي إلى ذرى جديدة في تحريضاته الجنونية ضد الدولة اليهودية كل بضعة أيام، وذلك لصرف الانتباه عما يفعله بشعبه وبالمنطقة”.
ورداً على ذلك، أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً مكتوباً جاء فيه: “إن الأكاذيب والافتراءات التي استهدفت رئيس جمهوريتنا في بيان وزارة الخارجية الإسرائيلية، تعكس العقلية الجبانة والفاسدة التي يتسم بها المجرمون العاملون في الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسهم نتنياهو”.
بدوره، كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد نشر في 20 أغسطس/آب تدوينة باللغة التركية عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، زعم فيها أن “أردوغان يجر تركيا إلى مغامرات خطيرة في سوريا”.
وتابع كاتس مدعياً أن “إسرائيل لن تسمح لأي جهة فاعلة بتهديد أمنها”، مضيفاً: “من الأفضل لأردوغان أن يواصل إلقاء خطاباته الوهمية والفارغة ضد إسرائيل في البرلمان التركي، وألا يختبر عزم إسرائيل على الدفاع عن نفسها”.



















