أنقرة (زمان التركية)- احتضنت جزيرة “أقدامار” الواقعة في بحيرة وان شرق تركيا القداس الـ 14 في كنيستها التاريخية، وهو القداس الذي يقام سنوياً منذ عام 2010 بإذن من وزارة الثقافة والسياحة التركية.
وشهدت المناسبة حشوداً غفيرة من الزوار والمصلين الذين توافدوا من داخل تركيا وخارجها، ليتركز القداس حول الدعاء لتطوير العلاقات بين تركيا وأرمينيا وتعزيز أواصر الأخوة بين الشعوب.
وفي كلمته خلال القداس الذي ترأسه أسقف الأرمن في شرق الولايات المتحدة، ميسروب بارساميان، بمشاركة رجال دين بارزين، أشار بطريرك أرمن تركيا، ساهاك ماشاليان، إلى أن توافد الحجاج من مناطق مختلفة حول العالم كأمريكا وأوروبا وأرمينيا وإيران يبعث على الابتهاج.
ووجه البطريرك الشكر لوزير الثقافة والسياحة ومحافظ المنطقة على تسهيل إقامة هذه المناسبة، مؤكداً أن الدعاء الأساسي يكمن في استقرار العلاقات وإحلال السلام، قائلاً: “إن الشعوب التي تعيش على هذه الأرض تستحق السلام، ونتمنى أن ينزل هذا السلام على هذه الديار وأهلها لتتحول الحياة إلى مائدة جامعة أعدها الله للجميع”.
وعبّر مشاركون في القداس عن سعادتهم بالواجد في هذا الحدث التاريخي؛ حيث أشار أليكس أكين أوغلو، القادم من إسطنبول، إلى أن زيارة الجزيرة كانت حلمًا طال انتظاره، مؤكدًا أهمية قيم الأخوة والصداقة التي تجسدها المنطقة.
ومن جانبها، عبرت جانا كوجيان، القادمة من ولاية فلوريدا الأمريكية في زيارتها الأولى للمدينة، عن تعلقها بالمكان الذي عاش فيه أجدادها، مشيرة إلى الشعور بالحميمية والألفة التي لمستها في المنطقة وأهلها.
كما أشادت شوشان سيفاسلي أوغلو بجمال المنطقة وطبيعة معالمها في إدريميت وغيفاش، داعية إلى الحفاظ على هذه الثروات التاريخية والتراثية والتعريف بها أمام العالم.
ولم تقتصر أصداء القداس على الجانب الديني فقط، بل امتدت لتشمل البعد الاجتماعي والاقتصادي؛ حيث أوضح محمد جانغونش، أحد سكان مدينة وان، أن مثل هذه الفعاليات تسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي وتنشيط حركة السياحة، فضلاً عن دورها في تمثين جسور التواصل والسلام بين الشعوب، متمنياً أن تتوسع هذه الزيارات لتشمل أوقاتاً مختلفة من العام ولا تقتصر على مناسبة سنوية واحدة.
من جانبها، أكدت ريتا فارداريان، القادمة من أرمينيا للمرة الرابعة المشاركة في القداس، على عمق المشاعر التي تربطها بالمدينة، مشددة على أن احترام كافة الأديان والمقدسات هو الأساس لتجاوز النزاعات، داعية إلى الاقتداء بقيم التسامح ونبذ الحروب والخلافات للعيش في إخاء دائم.



















