أنقرة (زمان التركية)- أثار منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جديدة من الجدل الدبلوماسي؛ عقب نشره خريطة أظهرت أراضي كندا والمكسيك وغرينلاند وكوبا وكأنها جزء من الأراضي التابعة للولايات المتحدة.
ورداً على هذا المنشور، صدَرت تصريحات حازمة من رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، أكدت فيها بوضوح أن بلدها دولة حرة ومستقلة وذات سيادة، ولن تخضع لأي وصاية أجنبية، مشددة على أن هذا المبدأ لن يتغير في المستقبل تحت أي ظرف.
تضمنت الصورة المشار إليها تعديلاً واضحاً للحدود الجغرافية الحالية للولايات المتحدة، حيث أُدرجت الدول والأقاليم الأربعة ضمن كيان واحد موحد، مما جعل الصورة تتصدر اهتمامات منصات التواصل الاجتماعي في وقت قياسي.
وتأتي هذه الخطوة بعد منشور سابق لترامب أثار الانتباه أيضاً، إذ ظهرت فيه خريطة لولاية “نيو مكسيكو” الأمريكية وقد شُطب جزء “مكسيكو” من اسمها لِيُستبدل بكلمة “أمريكا”، لتثير هاتان الواقعتان المتتاليتان نقاشات واسعة حول الرسائل الضمنية التي يبعث بها ترامب بشأن حدود الدول وأسمائها.
من جانبها، سارعت الرئيسة المكسيكية بالرد عبر حساباتها الرسمية، مدافعة عن استقلالية بلدها، ورافضة أي تلميح يمس السيادة المكسيكية أو يضعها تحت مظلة دولة أخرى.
وتتجاوز أبعاد هذه الخريطة حدود المكسيك لتشمل كندا وغرينلاند وكوبا، وهي مناطق ظهرت جميعها وكأنها جزء من الامتداد الجغرافي الأمريكي.
يُذكر أن اهتمام ترامب بضم أو شراء غرينلاند ليس حديث العهد، بل سبق وأن طرحه علناً خلال ولايته الأولى، مما جعل المراقبين يتعاملون مع الخريطة الأخيرة بكونها امتداداً لأفكاره وتصريحاته السابقة وليست مجرد منشور عابر.
ورغم عدم وجود أي بيان رسمي يشير إلى تعديل حقيقي في الحدود، إلا أن الرد المكسيكي المباشر حول المنشور إلى سجال دبلوماسي، وأعاد تسليط الضوء على توجهات ترامب ورسائله في السياسة الخارجية.



















