أنقرة (زمان التركية)- تقدم رجل الأعمال التركي البارز المعتقل عثمان كافالا بطلب رسمي لإعادة محاكمته وإيقاف تنفيذ العقوبة الصادرة بحقه في القضية المعروفة بـ “أحداث متنزه غيزي”، مستندًا في ذلك إلى انتهاك الحقوق الصادر عن الغرفة الكبرى بالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وبناءً على هذا الطلب، خاطبت المحكمة الجنائية الـ13 في إسطنبول وزارة العدل التركية لطلب الترجمة الرسمية للقرار الأوروبي تمهيدًا لبتّ الطلب.
وقدم دفاع كافالا مذكرة للمحكمة تطالب بالحرية الفورية لموكله بموجب المادة 311 من قانون الإجراءات الجزائية التركي، والتي تنص صراحة على أن القرارات النهائية الصادرة عن المحكمة الأوروبية للإنسان تعُدّ سببًا موجبًا لإعادة المحاكمة لصالح المحكوم عليه.
وفي إطار التحرك القضائي، طالبت المحكمة المحلية قسم حقوق الإنسان بوزارة العدل بالتحقق الإداري من وجود القرار واستعجال إرسال نص الترجمة إلى اللغة التركية، لتتحول القضية إلى مرحلة النظر المباشر حال ورود المستندات، ما يفتح الباب أمام إلغاء الحكم أو إعادة المحاكمة من جديد.
وجاء تحرك الدفاع أعقاب قرار الغرفة الكبرى بالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر في 25 أغسطس، والذي أقر بوجود ستة انتهاكات حقوقية أساسية في ملف كافالا، مشددًا على ضرورة اتخاذ السلطات التركية خطوات عاجلة لإطلاق سراحه وإزالة جميع الآثار القانونية المترتبة على إدانته.
وفي المقابل، لا يزال طلب التظلم الفردي الذي تقدم به كافالا أمام المحكمة الدستورية التركية معلقًا دون تحديد موعد للنظر فيه، في حين لم تُكشف بعد أسباب قرار انتهاك الحقوق الصادر لصالح المحكوم الآخر في القضية نفسها، تايفون كاهرامان، منذ نحو خمسة أشهر.
تأتي هذه التطورات بعد مسار قضائي معقد يمتد لأكثر من 8 سنوات من الاحتجاز، شهد خلاله كافالا صدور 3 أحكام بالبراءة، و4 قرارات اعتقال، و3 قرارات إخلاء سبيل، بالإضافة إلى حكم واحد بالإدانة.
وكانت السلطات قد أوقفت كافالا لأول مرة في أكتوبر 2017 على خلفية احتجاجات غيزي بارك، وقضت المحكمة الأوروبية بطلان احتجازه عام 2019، إلا أن القرار لم يجد طريقه للتنفيذ.
ورغم حصوله على البراءة في فبراير 2020، جرى اعتقاله فورًا بتهم جديدة تتعلق بـ “محاولة إطاحة الحكومة” وإعادة فتح ملف محاولة الانقلاب عام 2016، إلى جانب تهم “التجسس”.
ورغم صدور قرارات إخلاء سبيل لاحقة في تلك التهم، ألغت محكمة الاستئناف حكم البراءة السابق في قضية غيزي بارك، ليُحكم عليه بالسجن المؤبد المشدد في أبريل 2022، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض العليا خلال عام 2023.



















