أنقرة (زمان التركية)- ألقت السلطات التركية القبض على مدير شعبة مكافحة جرائم المخدرات في ولاية أنطاليا أرسين دينتشير أردم، والمدير السابق للشعبة ذاتها أوكان أوجور، إلى جانب عدد من عناصر الشرطة ومحامِيَين اثنين، وذلك في إطار تحقيقات قضائية تتناول تلاعبًا في ملفات قضايا المخدرات والتستر على متهمين مقابل رشى مالية.
وكشفت التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في أنطاليا عن وجود مخطط تقوده مجموعة من المحامين بالتنسيق مع ضباط وأفراد في مديرية الأمن، يهدف إلى تعديل الأدلة واللاعب بالملفات القضائية لصالح المتهمين في قضايا المخدرات لقاء مبالغ مالية.
وتبين أن الخيط الأول للعملية بدأ عقب توقيف المحامي (R.K) وزميله (İ.Ü) العاملين في المكتب نفسه، حيث أسفر فحص الأجهزة الرقمية الخاصة بالثاني عن العثور على بيانات ومعلومات حساسة مسربة من المحامي الأول، تكشف تورط قيادات أمنية رفيعة.
وأظهرت الأدلة الرقمية وجود تسجيلات وبيانات تخص مدير الأمن من الدرجة الثالثة أوكان أوجور وزوجته، ومدير الأمن من الدرجة الرابعة أرسين دينتشير أردم، إضافة إلى أشخاص آخرين مرتبطين بالقضية وأحد الفارين.
وبناءً على هذه المعطيات، صدرت أوامر فورية باحتجاز أردم وأوجور؛ علمًا أن أردم كان قد تولى إدارة شعبة المخدرات في أغسطس/آب الماضي خلفًا لأوجور الذي نُقل حينها لإدارة شعبة مكافحة جرائم الفضاء الإلكتروني.
وعلى خلفية القضية، جرى إعفاء كلا المسؤولَين من مناصبهما وتحويلهما إلى كادر أفراد الإدارة.
وأكدت المصادر الأمنية أن الفحص الفني للوسائط الرقمية المضبوطة لا يزال مستمرًّا مع اتساع دائرة التوقيفات لتشمل أفرادًا آخرين من الشرطة والمحامين، مؤكدة احتمال ارتفاع عدد المتهمين في الأيام المقبلة.
وتأتي هذه الصدمة لتضاف إلى سلسلة أزمات شهدتها مديرية أمن أنطاليا؛ إذ سبق أن أوقف مدير أمن الولاية السابق إلكر (A) في سبتمبر/أيلول 2025 بتهم “الارتشاء، والكسب غير المشروع، واستغلال النفوذ، وغسيل الأموال” على خلفية تحقيقات فساد طالت بلدية أنطاليا الكبرى، قبل أن يُفرج عنه بعد نحو ستة أشهر من توقيفه.




















